أوروبا ترى أن المفاوضات مع إيران وصلت لطريق مسدود (الفرنسية-أرشيف)

تسعى الولايات المتحدة والاتحاد والأوروبي لإقناع روسيا والصين بتأييد اتخاذ موقف متشدد تجاه طهران بشأن برنامجها النووي، فمازالت موسكو وبكين تتحفظان على إحالة الملف إلى مجلس الأمن، وتقول الحكومة الصينية إن مثل هذه الخطوة ستؤدي لتصعيد المواجهة.

وتوجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى موسكو في أول زيارة للعاصمة الروسية منذ توليها منصبها.

تنسيق أميركي ألماني بشأن النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

وتحاول ميركل إقناع الرئيس فلاديمير بوتين بتأييد تصعيد الضغوط على طهران التي استأنفت مؤخرا الأبحاث النووية.

وكانت المستشارة الألمانية اتفقت مع الرئيس الأميركي في محادثات بواشنطن الجمعة الماضي على أن الوقت حان لإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي بسبب رفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وتأمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحصول على تأييد روسيا والصين لاتخاذ خطوات فعالة ضد إيران بشأن برنامجها النووي. وأعاقت موسكو وبكين حتى الآن التوصل إلى إجماع لمجلس الأمن داخل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن موسكو بدأت تميل للموقف الأميركي الأوروبي ولن تعرقل على الأرجح جهود إحالة الملف لمجلس الأمن.

يشار إلى أن روسيا تقوم ببناء أول مفاعل نووي إيراني بتكلفة مليار دولار، بينما تعتمد الصين على النفط الإيراني في اقتصادها.
 
وحذرت موسكو طهران من أن الإصرار على استئناف الأنشطة النووية الحساسة قد يحرمها من التأييد الدبلوماسي الروسي. ولم تخف الحكومة الروسية استياءها من رفض الإيرانيين الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
 
وقال دبلوماسي مع وفد الترويكا الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) -الذي ألغى الأسبوع الماضي حوارا مطولا مع إيران- إن هناك بعض الثقة في أن موسكو قد تميل على نحو متزايد نحو موقف الاتحاد الأوروبي وواشنطن ولن تعرقل إحالة ملف إيران لمجلس الأمن، لكنه أشار إلى أن إقناع الصين مازال أكثر صعوبة على ما يبدو.

وتتمسك بكين بالحل السلمي للملف النووي الإيراني، وتصر على ضرورة استئناف المفاوضات بين طهران والترويكا الأوروبية. يشار إلى أن بكين تخشى أن تتأثر وارداتها النفطية من إيران.

وتصاعد النزاع بشأن برنامج إيران النووي الأسبوع الماضي عندما استأنفت طهران متحدية الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الكبرى أبحاثها النووية بعد تعليق استمر عامين

اجتماع لندن
يأتي هذا التحرك فيما تستضيف لندن اليوم اجتماعا لمندوبي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بشأن التطور الأخير في الملف النووي الإيراني.

وتؤكد المصادر الدبلوماسية أن اجتماع لندن يهدف للتوصل لموقف مشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا قبل اجتماع مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية في السادس من مارس/ آذار المقبل.

فض الأختام عن المنشآت الإيرانية أثار غضب الأوروبيين (الفرنسية-أرشيف)

وفي حالة التوصل إلى التوافق المنشود سيحدد موعد لاجتماع طارئ لمجلس حكام وكالة الطاقة لبحث الموضوع.

تأتي هذه التحركات عقب إعلان فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن المفاوضات مع الإيرانيين وصلت لطريق مسدود، في المقابل تؤكد طهران أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم.

في خضم هذه التطورات شكك المدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي في طبيعة برنامج إيران النووي. وقال في مقابلة نشرتها مجلة "نيوزويك" الأميركية أمس إنه ليس بوسعه بعد ثلاث سنوات من عمليات التحقق الجزم بأن البرنامج النووي الإيراني ليس عسكريا.

المصدر : وكالات