اجتماع حاسم في لندن والبرادعي يشكك ببرنامج إيران النووي
آخر تحديث: 2006/1/16 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/16 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/17 هـ

اجتماع حاسم في لندن والبرادعي يشكك ببرنامج إيران النووي

وزراء خارجية الترويكا الأوروبية يسعون لإقناع الصين وروسيا (الفرنسية-أرشيف)

يعقد دبلوماسيون وممثلون للدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا، اجتماعا وصف بالحاسم اليوم في لندن لمناقشة ملف إيران النووي واتخاذ إستراتيجية مشتركة فعالة لمعالجته.
 
وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية إن الاجتماع سيكون سريا ومغلقا، وسيبحث الخطوات والإجراءات القادمة تجاه إيران دون أن تذكر تفاصيل أخرى.
 
ويتوقع أن يحدد المجتمعون موعدا لعقد اجتماع طارئ لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 عضوا لمناقشة إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن.
 
وتأمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحصول على تأييد روسيا والصين لاتخاذ خطوات فعالة ضد إيران بشأن برنامجها النووي. وأعاقت موسكو وبكين حتى الآن التوصل إلى إجماع لمجلس الأمن داخل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
يشار إلى أن روسيا تقوم ببناء أول مفاعل نووي إيراني بتكلفة مليار دولار، بينما تعتمد الصين على النفط الإيراني في اقتصادها.
 
وقال دبلوماسي مع وفد الترويكا الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) -الذي ألغى الأسبوع الماضي حوار مطولا مع إيران- إن هناك بعض الثقة في أن موسكو قد تميل على نحو متزايد نحو موقف الاتحاد الأوروبي وواشنطن ولن تعرقل إحالة ملف إيران لمجلس الأمن، لكنه أشار إلى أن إقناع الصين مازال أكثر صعوبة على ما يبدو.
 
وفي هذا السياق قال مسؤولون ألمان إن المستشارة أنجيلا ميركل ستتوجه إلى موسكو اليوم، حيث تأمل إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانضمام إلى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في زيادة الضغوط الدبلوماسية على إيران.

وتصاعد النزاع بشأن برنامج إيران النووي الأسبوع الماضي عندما استأنفت طهران متحدية الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الكبرى، أبحاثها النووية بعد تعليق استمر عامين.
 
الموقف الإيراني
ورغم استئنافها أبحاثها النووية قالت إيران على لسان وزير خارجيتها مانوشهر متقي، إن الدبلوماسية وحدها لا التهديدات بالإحالة إلى مجلس الأمن الدولي يمكنها أن تنزع فتيل الأزمة الحالية.
 
وأشار الوزير الإيراني في مقابلة صحفية أمس إلى استعداد بلاده لمواصلة المباحثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأعرب عن أمله في أن يتحرك نظراؤه في دول الاتحاد الأوروبي بتعقل وتأنٍ، وأن يتخذوا خطوات صحيحة.
 
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قال إن إيران لا تخشى إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن طهران لم تتخط أي "خط أحمر" فيما يتعلق بهذا البرنامج.
 
شكوك البرادعي
البرادعي يخشى من امتلاك إيران برنامجا نوويا عسكريا منفصلا (الفرنسية-أرشيف)
وفي خضم هذه التطورات شكك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في طبيعة برنامج إيران النووي. وقال في مقابلة نشرتها مجلة "نيوزويك" الأميركية أمس إنه ليس بوسعه الجزم بأن البرنامج النووي الإيراني ليس عسكريا. 
 
وأوضح البرادعي أنه "في السنوات الثلاث الماضية قمنا بتحقيقات مكثفة في إيران، وحتى بعد ثلاث سنوات ليس بإمكاني بعدُ إصدار حكم حول الطبيعة السلمية للبرنامج".
 
ولم يستبعد المسؤول الدولي احتمال امتلاك إيران لبرنامج نووي عسكري منفصل عن برنامجها النووي العام. وحذر في هذا السياق من أنه "إن كانت لديهم مواد نووية وبرنامج أسلحة موازٍ في الوقت نفسه, فلسنا سوى على مسافة بضعة أشهر من الوصول إلى سلاح نووي".
 
ضربة عسكرية
ويأتي تصريح البرادعي في وقت واصلت فيه الولايات المتحدة ضغطها على إيران بشأن برنامجها النووي، حيث قال أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ إنه قد يتحتم على واشنطن في النهاية توجيه ضربة عسكرية لردع طهران عن الحصول على أسلحة نووية.
 
وأوضح السيناتور الجمهوري جون ماكين لمحطة (CBS) التلفزيونية أن الخيار العسكري هو الخيار الأخير، وأنه ينبغي استنفاد كل شيء آخر قبل ذلك. مشيرا إلى أن "القول بأننا لن نمارس الخيار العسكري تحت أي ظروف سيكون نوعا من الجنون".
 
من جانبه قال السيناتور الديمقراطي إيفان بايه عضو لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، إن هناك أجزاء حساسة في برنامج إيران النووي من شأنها إذا هوجمت أن تؤخر تطوره كثيرا. 
المصدر : الجزيرة + وكالات