خطة أمنية لمراقبة الإسلاميين بالسجون الألمانية
آخر تحديث: 2006/1/15 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/15 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/16 هـ

خطة أمنية لمراقبة الإسلاميين بالسجون الألمانية

السجن المركزي في برلين (الجزيرة نت) 

خالد شمت-برلين

كشفت تقارير صحفية ألمانية عن انتهاء وزراء الداخلية المحليين للولايات الألمانية من وضع التفاصيل النهائية لخطة أمنية جديدة تهدف إلى وضع السجناء المسلمين بكافة السجون تحت رقابة مشددة على مدار الساعة، للحيلولة دون انخراطهم في شبكات "متطرفة" ومشاركتهم بعد الإفراج عنهم في أعمال "إرهابية" بالبلاد.

وذكرت مجلتا فوكوس ودير شبيغل أن الخطة الجديدة –التي تضاف إلى سلسلة القوانين الألمانية الاستثنائية الجديدة لمكافحة الإرهاب– أعدتها مجموعة عمل أمنية بإشراف الشرطة الجنائية بولاية راينلاند فالز.

ووفقا لهذه الخطة -المقرر تطبيقها فور التصديق عليها من وزراء داخلية الولايات الـ 16- ستقوم إدارات السجون بمراقبة السجناء المسلمين وزوارهم وكل من يتردد عليهم مراقبة مكثفة، وإبلاغ الشرطة على الفور بأي ملمح أو مظهر يشير إلى تغير في سلوك أي سجين مسلم واتجاهه إلى "الأصولية والتشدد".

وضربت أمثلة على بعض هذه المظاهر الدالة –حسب توصيفها– على التطرف مثل مواظبة فرد أو مجموعة من السجناء المسلمين على أداء الصلوات الخمس اليومية أو غيرها من العبادات الإسلامية، أو بروز تغيير في شكل هؤلاء السجناء أو مظهرهم الخارجي يدل علي نزوعهم إلى التدين أو اعتناق سجين أو سجناء ألمان للإسلام وإطلاقهم أسماء عربية على أنفسهم.

وتلزم الخطة الجديدة الأجهزة الأمنية في حالة تلقيها بلاغا من إدارات السجون بشكها في وجود خلفيات ذات صلة بالإرهاب على سجين أو سجناء مسلمين، بوضع هؤلاء تحت رقابة دائمة.

إلياس طالب بتعريف محدد لمصطلحات الأصولية والإرهاب  (الجزيرة نت)
مصطلحات مطاطة
وردا على الخطة المقررة قال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا للجزيرة نت إن تعبير مصطلحات الأصولية والتطرف والإرهاب المتداولة هنا عن مفاهيم مطاطة قابلة لكافة التأويلات، دفع المنظمات الإسلامية لمطالبة الأجهزة الأمنية بوضع تعريف محدد لكل مصطلح لوضع الأمور في إطار صحيح.

وعبر  د. نديم إلياس عن انزعاجه لتصنيف الخطة الأمنية الجديدة للسجناء المسلمين المواظبين على أداء الصلوات أو السجين الألماني الذي اعتنق الإسلام واختار اسما عربيا، في عداد المتطرفين والإرهابيين.

وذكر أن تلك الخطة الهادفة لتشديد المراقبة على السجناء المسلمين دون سواهم تجعل السلطات الأمنية تبدو في حالة من الخوف والتخبط بصورة لا تصب في الصالح الألماني العام، وربما أدت إلى نتائج سلبية ودفعت الكثيرين للتطرف والتشدد بدلا من إبعادهم عنه.

كما أشار إلياس إلى أن عدم وجود ثقة لدى الأجهزة الأمنية في شرائح واسعة من المسلمين ومنظماتهم، يجعلها تضحي بمصلحة البلاد الحقيقية في استخدام المراكز والمنظمات الإسلامية المشهورة باعتدالها ووسطيتها في توعية وإرشاد السجناء المسلمين دينيا.

ولفت إلى عدم امتلاك المجلس الذي يرأسه أو باقي المنظمات الإسلامية لإحصائيات رسمية حول أعداد السجناء المسلمين في المحابس الألمانية، ونبه إلى أن مهمة التواصل مع هذه الشريحة من المسلمين ورعايتهم موكولة إلى المساجد والمراكز الإسلامية التي تقع هذه السجون في نطاقها الجغرافي.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة