قطعة من أسطول البحر الأسود الروسي في ميناء سيباستوبول (الأوروبية-أرشيف)
قالت روسيا إنها عززت الحراسة حول منشآت أسطولها بالبحر الأسود بعد سيطرة أوكرانيا على منارة بشبه جزيرة القرم تؤكد موسكو أنها روسية, وذلك بعد أيام قلائل من فض أزمة أسعار الغاز بين البلدين.
 
وقال ناطق باسم البحرية الروسية إن الإجراءات الأمنية في "المنشآت البحرية التابعة لأسطول البحر الأسود ستعزز أكثر إن احتاج الأمر لمواجهة أية محاولة أوكرانية للسيطرة عليها أو دخولها".
 
وكان مسؤولون روس اتهموا من أسموهم عناصر تسعى لتوتير علاقات البلدين بالسيطرة أول أمس على منارة بمدينة يالطا تهتدي بها قطع أسطول البحر الأسود الروسي, ومنعوا مسؤولين روسا من دخولها.
 
توتير للعلاقات
وقالت الخارجية الروسية إنه "من الصعب ألا ينظر إلى الحادث على أنه ليس محاولة من بعض القوى في أوكرانيا لتعقيد الوضع حول أسطول البحر الأسود" الذي كان محل خلاف البلدين في أعقاب تفكك الاتحاد السوفياتي قبل اتفاق عام 1997 قضي بتقاسمه وتأجير روسيا ميناء سيباستوبول –منفذها الوحيد على البحر المتوسط- حتى 2017 بقيمة حوالي 100 مليون دولار سنويا.
 
غير أن أوكرانيا اعتبرت ألا قيمة للادعاءات الروسية بدعوى أن المنارة أصبحت "ملكا لأوكرانيا من اللحظة التي حازت على استقلالها" عام 1991, واعتبرتها واحدة من 35 منارة أخرى ما زالت تحت السيطرة الروسية.
 
وتقطن أغلبية ناطقة بالروسية في شبه جزيرة القرم التي ظلت أرضا روسية منذ أواخر القرن 18 إلى عام 1954 عندما سلمها الزعيم السوفياتي الأسبق نيكيتا خروتشوف إلى أوكرانيا, وهو لا يعلم طبعا أن الاتحاد السوفياتي سيتفكك بعد 37 عاما.

المصدر : وكالات