باكستان تدين الغارة الأميركية وتنفي وجود الظواهري
آخر تحديث: 2006/1/15 الساعة 07:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/15 الساعة 07:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/16 هـ

باكستان تدين الغارة الأميركية وتنفي وجود الظواهري

القصف الأميركي دمر ثلاثة منازل وقتل 18 شخصا معظمهم أطفال ونساء (الفرنسية)
 
نددت إسلام آباد بشدة بالقصف الأميركي الجوي الذي استهدف قرية بمنطقة قبلية قرب الحدود مع أفغانستان، وأسفر عن مقتل 18 شخصا معظمهم نساء وأطفال وتدمير ثلاثة منازل.
 
وأعرب وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد عن أسف حكومته لسقوط ضحايا مدنيين، وقال "نريد أن نطمئن الناس أننا لن نسمح بتكرار مثل هذه الأحداث".
 
كما قررت وزارة الخارجية استدعاء السفير الأميركي لدى إسلام آباد، لتقديم احتجاج على الغارة الجوية الأميركية التي نفذت فجر أمس الجمعة.
 
وقد نفى مسؤولون باكستانيون كبار أن يكون الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري موجودا بالمكان الذي استهدفه القصف.
 
يأتي ذلك بعد أن أوردت محطات تلفزة أميركية أن الظواهري يمكن أن يكون في عداد قتلى سقطوا بالغارة التي شنت على قرية دام دولا بمنطقة باجور القبلية.
 
ونقلت CNN وABC عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن الغارة الجوية -التي استخدمت فيها طائرات بلا طيار من نوع بريديتر مزودة بصواريخ- أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص هم "أعضاء رفيعو المستوى في القاعدة".
 
روايات الشهود
آثار الدمار الذي خلفه القصف (الجزيرة)
كما جاء النفي الباكستاني بعدما تضاربت روايات شهود العيان وبعض المسؤولين بشأن سقوط عدد من القتلى الأجانب بالغارة الأميركية.
 
وبينما أكد الشهود ومصادر باكستانية عدم وجود أجانب بين الضحايا، أشار آخرون إلى قدوم ما بين ثلاثة وأربعة أجانب إلى القرية من أفغانستان للاحتفال بعيد الأضحى.
 
وقال وزير الداخلية أفتاب شيرباو إن عددا من الأجانب على ما يبدو لقوا مصرعهم جراء الغارة الأميركية.
 
ونقلت وكالات الأنباء عن شهود بالمنطقة قولهم إنه تم انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض وهم ثماني نساء وخمسة أطفال وخمسة رجال, لكن جثث الرجال الخمسة اختفت من المكان عقب الحادث ولم يعثر عليها ولا يعرف إلى أين أخذت، وفق روايات شهود عيان أكدوا رؤيتهم جثتين لشخصين ليسا من السكان المحليين.
 
وقالت صحيفة ذي نيوز الناطقة بالإنجليزية اليوم إن القتلى دفنوا بعد جنازة جماعية تقدمها مولانا فقير محمد، وهو عالم دين مطلوب اعتقاله لإيواء أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء بالقاعدة.
 
في هذا السياق قال مصدر استخباراتي باكستاني لوكالة رويترز إن مسؤولين أميركيين أبلغوه أن الأمر صدر بهذا الهجوم استنادا لمعلومات بأن الظواهري وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر دعيا إلى مأدبة عشاء بمناسبة عيد الأضحى.
 
غضب شعبي
القصف أثار غضب السكان (الجزيرة)
وتظاهر آلاف الباكستانيين الغاضبين بمنطقة باجور القبلية اليوم احتجاجا على القصف الجوي الأميركي.
 
وشارك أكثر من ثمانية آلاف متظاهر يؤيدون مختلف القوى السياسية في مسيرة بمنطقة عنايت قلعة الواقعة على بعد 6 كلم عن قرية دام دولا التي استهدفها القصف، وهم يرددون هتافات تندد بواشنطن وتعاون حكومة الرئيس برويز مشرف معها.
 
ووصف النائب الإسلامي بالبرلمان عن المنطقة صاحب زاده هارون الرشيد الغارة الأميركية بأنها "إرهاب مفتوح" وأكد مخاطبا المتظاهرين أن الشعب سيواصل احتجاجاته السلمية للتنديد بمثل هذه الغارات، مشيرا إلى أن جميع الضحايا من أهالي المنطقة.
 
وهاجم هارون الرشيد سياسة مشرف التي قال إنها أدت إلى وقوع مثل هذه الحوادث، وطالب الحكومة بالتوقف عن دعم الولايات المتحدة التي تشن عمليات ضد تنظيم القاعدة وأنصاره في أفغانستان وباكستان منذ الإطاحة بنظام حركة طالبان أواخر عام 2001.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن تجمع الأحزاب الإسلامية المعارض -مجلس العمل الموحد- دعا إلى مظاهرات حاشدة في أنحاء باكستان للتنديد بالغارة.
المصدر : الجزيرة + وكالات