أحمدي نجاد رفض فرض السلام في العالم عن طريق الظلم والتهديد بالسلاح (رويترز)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده تؤيد حلا سلميا للأزمة المثارة حول برنامجها النووي مع الغرب، لكنه أكد حق بلاده في امتلاك التكنولوجيا النووية.

وشدد أحمدي نجاد بمؤتمر صحفي في طهران على أن أنظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة الحد من الانتشار النووي تمنح بلاده هذا الحق، مشيرا إلى وجود قلة من الدول الغربية التي تمتلك أسلحة نووية تشكك في إيران، رغم أن عمليات بحث ومراقبة غير مسبوقة أثبتت عدم وجود أي دليل ضدها.

وأوضح الرئيس الإيراني أن البشرية تعاني بسبب وجود قادة يفرضون الحروب على الآخرين من أجل تحقيق ما يسمونه السلام والأمن لشعوبهم، مشددا على أن جميع الشعوب يجب أن تتمتع بالكرامة والعدل والسلام على قدم المساواة لأن مصالحها مترابطة ولا تعيش كجزر معزولة عن بعضها، على حد تعبيره.

وفي السياق قال الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي المكلف الملف النووي الإيراني حسين انتظامي إن بلاده ترفض إجراء محادثات مع الأوروبيين بشأن تعليق نشاطات البحث النووي، لكنها مستعدة للبحث معهم في مسألة تخصيب اليورانيوم.

ومن المقرر أن تعقد دول الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة والصين وروسيا اجتماعا بعد غد الاثنين في لندن لكبار دبلوماسييها لتنسيق مواقفها تمهيدا لاجتماع مجلس حكام الوكالة الذرية أواخر الشهر الجاري الذي قد ينجم عنه قرار إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن.

تصريحات بوش

بوش وميركل أكدا ضرورة التوصل إلى توافق دولي حيال الملف الإيراني (الفرنسية)
وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده تسعى لحل أزمة برنامج إيران النووي بالسبل الدبلوماسية.

وأضاف بوش في أول مؤتمر صحافي مشترك يعقده مع المستشارة الألمانية الجديدة أنجيلا ميركل، أنه من غير المقبول أن تمتلك دولة مثل ايران السلاح النووي في وقت يضع فيه رئيسها إزالة اسرائيل على أجندته، مؤكدا أن تطوير سلاح ذري قد يقربه من هدفه.

ورفض بوش التكهن باحتمال أن يفرض مجلس الأمن عقوبات على إيران في حال نقل ملفها النووي إليه، وقال إن الخطوة التالية هي التوضيح لكل الأطراف، إنه من مصلحة العالم ألا تمتلك إيران أسلحة نووية. وأشار إلى أنه سيذكر الصينيين بأنه "ليس من مصلحتهم ولا في مصلحة العالم أن يطور الإيرانيون قدرات" نووية عسكرية.

من جهتها أكدت ميركل رغبتهما في "تسوية هذه القضية بطريقة دبلوماسية عن طريق العمل معا".

وأكد بوش وميركل على ضرورة العمل في الأيام المقبلة للتوصل إلى "توافق", وخصوصا مع روسيا والصين اللتين كانتا تعارضان إشراك مجلس الأمن الدولي في هذه القضية.

صور بالأقمار

موقع ناتانز النووي الإيراني محط اهتمام معاهد الأبحاث الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر نشر معهد حظر السلاح النووي في واشنطن صورة التقطت بالأقمار الاصطناعية  في الثاني من الشهر الجاري أظهرت سبع منشآت في موقع ناتانز العسكري (220 كلم جنوب شرق العاصمة طهران).  

وقالت رئيسة المعهد كوري هندرستين "إن الصور تظهر الفجوات التي يركب فيها الطرد المركزي الخاص بتخصيب اليورانيوم".

وفي السياق نفسه رجح خبيران أميركيان أن تتمكن طهران من امتلاك أسلحة نووية عام 2009. وكتب المحللان العسكريان ديفد أولبرايت وكري هندرشتيان -في تقرير نشر أمس- إن طهران تحتاج إلى سنة لتخصيب اليورانيوم وبضعة أشهر "لتكييف اليورانيوم مع مكونات الأسلحة" مما يسمح بوضع أول سلاح نووي في يد إيران عام 2009.

المصدر : الجزيرة + وكالات