غيبوبة شارون المستمرة أقلقت الأطباء (الفرنسية-أرشيف)

عبرت مصادر طبية بمستشفى هداسا الإسرائيلية اليوم الجمعة عن قلقها إزاء الحالة الصحية لرئيس الوزراء أرييل شارون الذي يرقد في غيبوبة منذ نحو ثمانية أيام.

ونقل راديو إسرائيل عن الأطباء المعالجين لشارون أن الوضع الصحي لرئيس الوزراء "مقلق للغاية.. بل مخيف". وقال الأطباء إن "الأمر يتطلب معجزة  ليعود شارون إلى وضع شبه طبيعي إذا لم يكن هناك أي مؤشر تحسن حتى الآن".

وقالت الإذاعة إن "ساعة الحقيقة تقترب" مع التوقف عن إعطاء شارون أدوية التخدير, مشيرة إلى أن الأطباء لم يتمكنوا من إفاقته من الغيبوبة حتى الآن.

كما قالت الإذاعة إنه "حسب التحليلات التي أجراها الأطباء, كلما مر الوقت وبقي في غيبوبة من دون أي مؤشر استفاقة ومن دون أن يفتح عينيه وأن يتعرف على أي شيء, فإن فرص رجل في سن شارون بالاستفاقة والتصرف بشكل طبيعي ضعيفة جدا".

وفي وقت سابق أعلن مستشفى هداسا أن مسحا بالحاسوب لدماغ شارون أظهر عدم وجود آثار لنزف في المخ، وأنه لم تعد هناك حاجة لتصريف سوائل.

وحذر أطباء شارون من الإفراط في التفاؤل بخصوص فرص تعافيه سريعا، مؤكدين أنه سيبقى في المستشفى شهورا, ما يثير قلقا بشأن مصير العديد من الملفات والقضايا العالقة بشأن الوضع في الشرق الأوسط.

كاديما يتفوق
على الصعيد السياسي أشارت أحدث استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى أن حزب كاديما الذي أسسه شارون قبل مرضه يواصل تقدمه على سائر القوى السياسية قبل نحو شهرين من الانتخابات البرلمانية.

وتوقعت الاستطلاعات أن ينال كاديما 43 مقعدا من أصل 120 داخل الكنيست, فيما يحصل حزب العمل (يسار) برئاسة عمير بيرتس على 17 مقعدا.

في غضون ذلك قرر رئيس الوزراء بالإنابة إيهود أولمرت تعيين وزيرة العدل تزيبي ليفني وزيرة للخارجية، خلفا لسيلفان شالوم من حزب الليكود الذي يسلم استقالته اليوم الجمعة.

أولمرت عين وزيرة خلفا لشالوم في وزارة الخارجية
(رويترز-أرشيف)
ومن المتوقع أن يعين أولمرت وزراء آخرين من حزب كاديما الذي أسسه شارون، وذلك بدلا من ثلاثة وزراء من الليكود استقالوا الخميس، وهم وزير الزراعة إسرائيل كاتز، والصحة داني نافيه، والتربية ليمور ليفنات.

ويرى مراقبون أن الاستقالات تهدف لدعم الحملة الانتخابية لليكود، حيث تمنح نتنياهو حرية أكبر في انتقاد سياسات الحكومة الحالية.

اعتذار لشارون
من جهة أخرى اعتذر الإذاعي المسيحي الأميركي المحافظ بات روبرتسون عن قوله إن الجلطة التي أصيب بها شارون كانت عقابا إلهيا لانسحاب إسرائيل من قطاع غزة.

وفي رسالة إلى عومري بن شارون طلب المبشر الأميركي المثير للجدال الصفح عن قوله الأسبوع الماضي في برنامجه التلفزيوني "نادي 700" الذي يشاهده نحو مليون شخص كل يوم.

وقال روبرتسون في الرسالة المؤرخة يوم الأربعاء إن حماسه وحبه لإسرائيل جعله يدلي بتصريحات "غير ملائمة وتنطوي على تبلد للإحساس بالنظر إلى الحزن الذي استبد بالأمة بسبب مرض أبيكم".

وفي رد على تصريحات روبرتسون الأولى قال وزير السياحة الإسرائيلي إبراهام هيرشون إن روبرتسون لن يتم إشراكه في مشروع مزمع تكلفته 48 مليون دولار لإنشاء مركز التراث المسيحي على شاطئ بحيرة طبرية.

المصدر : وكالات