أنقرة تعيد النظر بإطلاق مواطن حاول قتل البابا الراحل
آخر تحديث: 2006/1/14 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/14 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/15 هـ

أنقرة تعيد النظر بإطلاق مواطن حاول قتل البابا الراحل

آغا خرج من السجن بعد 20 عاما من حبسه (رويترز)

قررت وزارة العدل التركية إعادة النظر بقرار إطلاق سراح محمد علي آغا الذي أطلق النار على البابا الراحل يوحنا بولص الثاني قبل نحو 25 عاما.
 
يأتي القرار بعد أن هاجمت الصحف التركية اليوم إطلاق سراح آغا من سجن كارتال أمس, واعتبرت استقبال الأبطال الذي حظي به من قبل مؤيديه نقيصة بحق تركيا. 
 
هذه الانتقادات دفعت وزير العدل التركي جميل سجيك إلى الدعوة لبحث الأخطاء المحتملة التي قادت إلى إطلاق سراح آغا, وقال إن آغا سيبقى طليقا حتى تقوم محكمة الاستئناف بمراجعة القضية. ونقلت صحيفة مليت التركية عن سجيك قوله إن آغا قد يعاد إلى السجن لتمضية 11 شهرا أخرى على الأقل.
 
وقال سجيك إن تحرير آغا لم يكن "حقا مضمونا", مؤكدا أن العديد من السجناء أعيدوا إلى زنازينهم بعد مراجعة قرارات إطلاق سراحهم. وأوضح أن آغا استفاد من قرارات عفو أصدرتها الحكومات السابقة التي أطلقت سراح عشرات آلاف "المجرمين" خلال السنوات القليلة الماضية.
 
وأوضج سجيك أن محكمة عسكرية أصدرت حكما بإعدام آغا عام 1980 لقتله الصحفي التركي عبدي إبقجي, غير أن الحكم تغير عام 2002 إلى السجن مدى الحياة عندما ألغت تركيا عقوبة الإعدام وعدلت مدة عقوبة السجن مدى الحياة إلى 35 عاما.
 
المرسيدس السوداء التي أقلت آغا أغضبت صحيفة حريت (الفرنسية)
الصحف الغاضبة
وحظي آغا الذي بلغ من العمر 48 عاما وأصبح أبيض الشعر, باستقبال الأبطال لدى خروجه من السجن عندما نثر عليه العشرات من مؤيديه الزهور الحمراء والصفراء ورفرفوا بالأعلام التركية الكبيرة. وأمضى آغا 20 عاما في السجن بتهمة الشروع بالقتل في إيطاليا, بينما عفا البابا الراحل عن آغا في زيارة تاريخية إلى زنزانته عام 1983.
 
هذا الاستقبال استفز صحيفة الصباح التي كتبت على صدر صفحتها الأولى "الإرهابي بطل!", وقالت في افتتاحيتها هذا اليوم إن "آغا الذي شوه صورة تركيا عندما أطلق النار على البابا وقتل الصحفي البارز عبدي إبقجي يحظى باستقبال الأبطال على يد معجبيه".
 
وبعد إطلاق سراح آغا الذي هرب من الخدمة العسكرية في سبعينيات القرن الماضي, أخذ إلى مستشفى عسكري لإجراء فحوص طبية روتينية. وحاول التهرب من المراسلين الصحفيين عندما خرج من الباب الخلفي للمستشفى وركب سيارة مرسيدس سوداء فارهة أخذته إلى جهة غير معلومة.
 
وبهذا الصدد كتبت صحيفة حريت "سيارتك المرسيدس بانتظارك يا سيد قاتل". أما صحيفة مليت فكتبت "القاتل طليق بيننا". واعتبرت الصحيفتان أن إطلاق آغا جلب العار لتركيا.
 
تعليق الفاتيكان
البابا الراحل زار آغا في زنزانته وعفا عنه (أرشيف-الفرنسية)
في الفاتيكان لم يعلق البابا بندكت الـ16 بتاتا على إطلاق آغا لا في بيان ولا في عظته الجماهيرية التي يلقيها على زوار ساحة كنيسة القديس بطرس.
 
وقد أجرت إذاعة الفاتيكان مقابلة قصيرة مع الناطق باسم الأساقفة الأتراك المونسينيور جورجيز ماروفيتش الذي دعا الجماهير إلى عدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه. وقال ماروفيتش "الأفضل ألا نتحدث كثيرا عن الموضوع, فالبابا الراحل غفر لآغا, وعلينا أن نصلي من أجل أن يهديه الله في حياته الجديدة".
 
يذكر أن آغا أطلق النار على البابا يوحنا بولص الثاني أثناء ركوبه سيارة مكشوفة في ساحة كاتدرائية القديس بطرس في 13 مايو/ أيار 1981, وقد اعتقل فور الهجوم. وأصيب يوحنا بولص في بطنه وذراعيه, غير أن إصابته لم تكن قاتلة لأن طلقات آغا أخطأت أعضاء البابا الحيوية.
المصدر : أسوشيتد برس