الترويكا قالت إنها على غرار واشنطن تشك في النوايا الإيرانية (الفرنسية)

قال وزراء خارجية الترويكا الأوروبية المجتمعون ببرلين إنهم "يعتقدون أن الوقت قد حان ليتدخل مجلس الأمن ويعزز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
جاء ذلك في بيان صدر ببرلين في ختام اجتماع وزراء خارجية الترويكا الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا لتقييم الموقف من إيران بعد فضها أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستئنافها البحث النووي بعدد من المنشآت.
 
وفيما كان يجري الاجتماع تظاهر عدد من أنصار مجاهدي خلق للمطالبة بمنع البرنامج النووي الإيراني.
 
من جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر ستاينمر "إن الترويكا الأوروبية مثل الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تطور أسلحة ذرية تحت غطاء برنامج نووي للأغراض السلمية".
 
أنصار خلق يدعون لمنع برنامج إيران النووي خلال اجتماع الترويكا (الفرنسية)
اجتماع سداسي
غير أن خافيير سولانا لم يستبعد مفاوضات أخرى مع السلطات الإيرانية, في وقت ينتظر فيه أن يعقد اجتماع آخر الأسبوع المقبل بلندن -لم تحدد الحكومة البريطانية تاريخه بعد- يجمع إلى جانب الترويكا كلا من روسيا والصين والولايات المتحدة من أجل "مشاورات عاجلة" على حد وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
 
وتأتي هذه التطورات وسط تغير في لهجة روسيا التي قال عنها سترو بأنها لعبت "دورا مفيدا جدا", متوقعا أن يجد الروس نفسهم في نفس الموقع الأوروبي.
 
وصرح لافروف في لقاء مع إذاعة روسية محلية أن غياب المنطق الاقتصادي وعدم وجود ضرورة حقيقية وواقعية مسائل من شأنها تغذية الشك الدولي في أن البرنامج الإيراني قد يكون خلفه جانبا عسكريا خفيا".


 
برامج الصواريخ
وقال لافروف إن "المشكلة الإيرانية عويصة جدا.. فلا يجب أن ننسى أن لإيران برنامج صواريخ متطور بما فيه الكفاية, فهي تملك صواريخ متوسطة وبعيدة المدى". كما اعتبر لافروف أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول إسرائيل "صب للزيت على النار".
 
لافروف: إيران تذكي الشكوك حولها (الفرنسية-أرشيف)
غير أن لافروف شدد على أن أي قرار يتخذه مجلس أمناء وكالة الطاقة الذرية يجب أن يعتمد الإجماع, معتبرا فض إيران أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لا يخرق غير القانون الدولي" في حد ذاته, وذكر بموقف بلاده من أن لطهران حق "امتلاك دورة وقود خاصة بها تحت إشراف وكالة الطاقة الذرية" وفوق أراضيها.
 
وتعتبر روسيا الشريك الأول لإيران في مشروعها النووي, وعقدت معها صفقة بـ 1.2 مليار دولار لإنجاز مفاعل بوشهر الذي يكتمل بناؤه في وقت لاحق هذا العام.
 
أمل صيني
من جهتها قالت الصين إنها تأمل في أن تسعى إيران إلى إعادة بناء الثقة المتبادلة لإعادة إطلاق المباحثات مع الاتحاد الأوروبي, في وقت اعتبرت فيه واشنطن الخطوة الإيرانية "خطأ خطيرا في الحسابات".
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إنه إن استنفدت المفاوضات أغراضها فلن يتبقى حينها إلا إحالة الملف إلى مجلس الأمن, في حين عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "القلق الشديد", مشيرا إلى أن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي تقرير كيفية التعامل مع هذا الملف الإيراني.
 
تصلب إيراني
وشددت إيران على أنها لن تتراجع عن استئناف الأبحاث النووية, وقلل رئيسها أحمدي نجاد من أهمية الانتقادات الدولية, قائلا إن بلاده ستواصل طريقها "بثبات وحكمة" للحصول على التكنولوجيا النووية, وستضعها في المستقبل القريب تحت تصرف شعبها.
 
أما الرئيس الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني فقد اعتبر معارضة الغرب البرنامج النووي الإيراني بأنه ينم عن "عقلية استعمارية", قائلا إن إيران "قررت كسر المحرمات الاستعمارية".

المصدر : وكالات