الغرب يتهم طهران بسعيها لإنتاج قنبلة نووية عبر تخصيب اليورانيوم(رويترز-أرشيف)

تواصلت ردود الأفعال الدولية المنددة بقرار طهران استئناف أبحاثها في مجال الوقود النووي, في وقت كثفت أطراف غربية من تحركاتها بخصوص اتخاذ موقف حيال هذا الملف.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "القلق الشديد" حيال الملف النووي الإيراني, مشيرا إلى أن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي تقرير كيفية التعامل مع هذا الشأن.
 
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم أنان إن الأمين العام أجرى اتصالات مكثفة خلال الأيام الأخيرة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي, مرحبا في الوقت ذاته بجهود الاتحاد الأوروبي وروسيا في هذه المسألة.
 
ومن المقرر أن يلتقي اليوم وزراء خارجية كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في برلين لاتخاذ قرار في الخطوات التي ستعتمد بشأن الملف الإيراني.
 
خطأ كبير
وكانت الولايات المتحدة اتهمت إيران بارتكاب "خطأ خطير في الحسابات" بعد قرارها استئناف أبحاثها في مجال الوقود النووي، وأشارت إلى أنها تجري حاليا اتصالات دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين وغيرهم بخصوص ما ينبغي القيام به.

ماكليلان أشار إلى احتمالية فرض عقوبات على إيران (الفرنسية-أرشيف)
وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان -الذي يرافق الرئيس جورج بوش في زيارة قصيرة لولاية كنتاكي- الصحفيين أنه إذا استنفدت المفاوضات أغراضها فما من خيار سوى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الذي يحتمل أن يفرض عليها عقوبات.
 
كما رجح رئيس الوزراء البريطاني هذا الخيار أيضا، وقال توني بلير في كلمة أمام مجلس العموم إنه يجب أولا ضمان اتفاق على هذه الخطوة ثم اتخاذ قرار بشأن طبيعة الإجراءات التي ستتخذ ضد طهران، دون استبعاد أي إجراء آخر على الإطلاق.

من جهته أعرب وزير الخارجية الإيطالي جان فرانكو فيني عن قلقه العميق من قرار إيران الأحادي الجانب استئناف نشاطاتها المتعلقة بالأبحاث النووية، مؤكدا أن هذا التصرف يعطي الانطباع بأنها ترغب في تحدي المجتمع الدولي والتخلي عن لعب الدور الإيجابي الذي كان يمكن لها أن تلعبه في الشرق الأوسط.

كما اعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي ووزير الدفاع سيرغي إيفانوف أن قرار طهران "مخيب للآمال ومقلق".

ودخلت إسرائيل على الخط ، ودعت على لسان رئيس وزرائها بالنيابة إيهود أولمرت إلى إحالة ملف إيران النووي سريعا إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات تمنعها من امتلاك القدرة النووية.
 
تصميم
أحمدي نجاد اتهم الغرب بمحاولة منع بلاده من التقدم التكنولوجي(رويترز)
وفي المقابل قلل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أهمية الانتقادات الدولية بخصوص استئناف طهران لأنشطة إنتاج الوقود النووي.

وقال أحمدي نجاد في خطاب بمدينة بندر عباس إن إيران ستواصل طريقها بثبات وحكمة للحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها في الأغراض المدنية وإنها لا تخشى على الإطلاق ما تثيره القوى العظمى.

وأضاف أن بلاده استأنفت أنشطتها الخاصة بالأبحاث النووية وستضع في المستقبل القريب هذه الطاقة بالكامل تحت تصرف الشعب الإيراني، متهما الغرب بمحاولة منع التقدم التكنولوجي في إيران لكي يبقيها تحت سيطرته ويجبرها على شراء الوقود النووي من الخارج.

أما رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني فقد أكد أن بلاده لن تتراجع عن برنامجها النووي رغم الضغوط الدولية.

وقال رفسنجاني خلال صلاة عيد الأضحى إن إيران تعتبر برنامجها النووي مسألة حساسة وستبقى حازمة في هذا الشأن، مشيرا إلى أن طهران ستدافع بحكمة عن حقوقها وإذا تسببت أي جهة في متاعب لها ستندم على ذلك.

وجدد التأكيد على أن برنامج إيران النووي سلمي وأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي، مشددا على أن الدبلوماسية -لا المواجهة- لا تزال أفضل الطرق.

المصدر : وكالات