طهران تحدت الغرب واستأنفت أبحاثها النووية (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر دبلوماسية في جنيف إن إيران استكملت إزالة أختام الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواقع أبحاث الوقود النووي, وسط تصاعد نبرات التهديد والإدانة من أطراف دولية مختلفة حيال هذا التطور.
 
وأضاف دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه أن معدات الوقود النووي الإيرانية يعلوها الصدأ وتبدو في حالة سيئة, وأنها تحتاج إلى فترة طويلة قبل أن تستخدم في تخصيب اليورانيوم.
 
وفي نفس السياق يلتقي اليوم وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا والممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في برلين لمناقشة التصعيد الإيراني.
 
وقال دبلوماسيون إن الدول الثلاث ستطلب في الاجتماع إحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن الدولي, وهو ما يعني إنهاء الجهود الدبلوماسية المستمرة منذ عامين ونصف العام من قبل الاتحاد الأوروبي لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
لافروف أعلن عن اجتماع طارئ بلندن بشأن البرنامج الإيراني(رويترز-أرشيف)
مشاورات عاجلة
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن مسؤولين من روسيا والصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيجرون "مشاورات عاجلة" بشأن أزمة ملف طهران النووي في لندن الأسبوع القادم.
 
بدوره صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأنه من المحتمل جدا إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن, مشيرا إلى أن موقف بلاده يتطابق مع الموقف الروسي بشأن الملف النووي الإيراني.


 
وبشأن تصاعد ردود الأفعال المنددة بقرار السلطات الإيرانية استئناف أبحاثها في مجال الوقود النووي, عبرت الصين عن قلقها بهذا الشأن, داعية طهران إلى استئناف المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية كونغ كان إن بلاده تأمل في أن يسعى الإيرانيون في بناء الثقة المتبادلة وفي إعادة إطلاق المباحثات مع الجانب الأوروبي.
 
كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن "القلق الشديد" حيال الملف النووي الإيراني, مشيرا إلى أن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي تقرير كيفية التعامل مع هذا الشأن.
 
خطأ بالحسابات
واتهمت واشنطن إيران في وقت سابق بارتكاب "خطأ خطير في الحسابات" بعد قرارها استئناف أبحاثها في مجال الوقود النووي، وأشارت إلى أنها تجري حاليا اتصالات دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين وغيرهم بخصوص ما ينبغي القيام به.
 
وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان -الذي يرافق الرئيس جورج بوش في زيارة قصيرة لولاية كنتاكي- الصحفيين أنه إذا استنفدت المفاوضات أغراضها فما من خيار سوى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الذي يحتمل أن يفرض عليها عقوبات.
 
كما رجح رئيس الوزراء البريطاني هذا الخيار أيضا، وقال توني بلير في كلمة أمام مجلس العموم إنه يجب أولا ضمان اتفاق على هذه الخطوة ثم اتخاذ قرار بشأن طبيعة الإجراءات التي ستتخذ ضد طهران، دون استبعاد أي إجراء آخر على الإطلاق.
 
رفسنجاني أشار إلى عقلية استعمارية وراء رفض الغرب لبرنامج بلاده النووي (الفرنسية)
عقلية استعمارية
بالمقابل جدد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني معارضة بلاده للتخلي عن البرنامج النووي, معتبرا معارضة الغرب لذلك البرنامج أساسها "عقلية استعمارية".
 
وأضاف رفسنجاني في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن إيران "قررت كسر المحرمات الاستعمارية باستئناف برنامجها للطاقة النووية السلمية".
 
من جانبه قلل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أهمية الانتقادات الدولية بخصوص استئناف طهران لأنشطة إنتاج الوقود النووي.
 
وقال في خطاب بمدينة بندر عباس إن إيران ستواصل طريقها "بثبات وحكمة" للحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها في الأغراض المدنية وإنها لا تخشى على الإطلاق ما تثيره القوى العظمى.
 
وأضاف أن بلاده استأنفت أنشطتها الخاصة بالأبحاث النووية وستضع في المستقبل القريب هذه الطاقة بالكامل تحت تصرف الشعب الإيراني، متهما الغرب بمحاولة منع التقدم التكنولوجي في إيران لكي يبقيها تحت سيطرته ويجبرها على شراء الوقود النووي من الخارج.

المصدر : وكالات