منظمة الصحة العالمية شددت على عدم القلق من انتشار إنفلونزا الطيور في تركيا (الفرنسية)

وصفت منظمة الصحة العالمية إجراءات تركيا حيال انتشار إنفلونزا الطيور على أراضيها "بالمناسبة", مشددة على انعدام أسباب الخوف من انتشاره, فيما حذرت منظمة الأغذية والزراعة من تحول المرض إلى وباء.

وقال المدير المسؤول عن إقليم أوروبا في المنظمة مارك دانزون اليوم إن تحرك تركيا "كان مناسبا وإدارة الأزمة كانت في المستوى المطلوب"، مضيفا أن المنظمة مرتاحة لتحرك وزارة الصحة التركية ولعمل الفرق الدولية بحرية وشفافية.

وأكد أنه "لا سبب للهلع، سنقوم بما يجب القيام به، الاستسلام للهلع سيكون سلبيا، ولا يوجد خطر في التوجه إلى تركيا".

من جهته توقع رئيس بعثة المنظمة إلى تركيا جوناير رودير في تصريحات حدوث إصابات جديدة بين البشر مشددا على أن عدد المصابين "سيتراجع شيئا فشيئا".

تحذير

أردوغان قال أمس إن وضع إنفلونزا الطيور "تحت السيطرة" (الفرنسية)
في المقابل حذرت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" تركيا من تحول المرض الى وباء يشكل خطرا على الدول المجاورة. ودعت المنظمة كلا من أذربيجان وجورجيا وسوريا والعراق وإيران للتأهب واتخاذ إجراءات وقائية وتنبيه مواطنيها من الخطر الذي يمثله المرض.

ورجح بيان تلاه مسؤول الصحة الحيوانية في المنظمة جوان لوبروث انتشار المرض في تركيا "رغم إجراءات الوقاية"، مشيرا إلى أن أنقرة تحتاج إلى حملة "رقابة واسعة ومنسقة تعتمد على إجراءات فعالة وعلنية" لاحتواء المرض.

وجاءت تحذيرات الفاو بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن أنفلونزا الطيور "تحت السيطرة" ودعوته البلدان المجاورة لتركيا لعدم الخوف من انتقال المرض إلى أراضيها.

استنفار
في غضون ذلك تسود تركيا حالة من الذعر والاستنفار الطبي مع ظهور دلائل تؤكد بدء انتشار إنفلونزا الطيور من المناطق الريفية النائية شرقا إلى غرب البلاد، وتزايد حالات الإصابة بالسلالة القاتلة من الفيروس.

فقد أظهرت الفحوص الأولية ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس أتش 5 أن 1 إلى 15 على الأقل بعد التأكد من إصابة جديدة في إقليم سيواس وسط البلاد من بين ثماني حالات تحت الملاحظة.

وزارة الصحة التركية اعترفت بأن عدد من نقلوا إلى المستشفيات بأعراض مشابهة للمرض بلغ نحو 70 شخصا.

ومعلوم أن تركيا تجري فحوصا على عشرات الأشخاص بعد وفاة ثلاثة أشقاء شرق البلاد الأسبوع الماضي جراء إصابتهم بالمرض. وأكدت نتائج اختبارات فريق منظمة الصحة العالمية أن الضحايا أصيبوا بالفيروس مباشرة من طيور مصابة مثلما حدث في جنوب شرق آسيا، ولكن المرض لم ينتقل إليهم من أشخاص آخرين.

غير أن خبراء المنظمة الدولية حذروا من أن كل إصابة جديدة بين البشر بالفيروس تزيد خطر تحوره إلى نسخة بشرية فتاكة تتحول إلى وباء عالمي.

في هذه الأثناء تتواصل تحذيرات السلطات التركية للمواطنين بضرورة اتباع التعليمات الرسمية فيما يختص بالتعامل مع الدواجن ومنع الأطفال بصفة خاصة من الاقتراب من الطيور.

إعدامات
وتواصل سلطات وزارتي الصحة والزراعة في تركيا عمليات إعدام الطيور الداجنة في أنحاء البلاد بعد ظهور بؤر جديدة للمرض في مناطق مثل مدينة أزمير. 

وذكر مراسل الجزيرة في أنقرة أن عدد الطيور التي أتلفت بلغ 300 ألف، مشيرا إلى أن جهود التوعية بخطورة المرض تتواصل عبر بث أفلام قصيرة حول سبل تجنب الإصابة به.

عينات لمصابين أرسلت من جاكرتا إلى مختبرات هونغ كونغ لفحصها(الفرنسية)
كما حظر بيع الدواجن والبيض أحيانا في الأسواق الشعبية المفتوحة في إطار إجراءات المكافحة.

الصين وإندونيسيا
في السياق أكد متحدث باسم منظمة الصحة العالمية وفاة صينيين جراء إصابتهما بمرض إنفلونزا الطيور، ما يرفع عدد وفيات الصينيين بهذا المرض إلى خمس.

وقال المتحدث نقلا عن وزارة الصحة الصينية إن فتاة في العاشرة توفيت جراء إصابتها بالمرض يوم 16 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في حين توفي رجل في الـ35 من عمره يوم 30 من الشهر نفسه.

وفي جاكرتا أعلنت مصادر وزارة الصحة الإندونيسية اليوم أن الفحوص المحلية أثبتت إصابة سيدة في الـ29 من عمرها بالنوع القاتل من إنفلونزا الطيور وأن عينات أرسلت الى مختبرات هونغ كونغ للتأكد.

وذكرت مصادر طبية أن السيدة أدخلت المستشفى الأحد الماضي وأنها كانت على مقربة من طيور نافقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات