خبراء إيرانيون يزيلون الأختام عن حاوية تضم ما يسمى بالكعكة الصفراء (الفرنسية)

تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة باستئناف إيران أبحاث الوقود النووي بما في ذلك تخصيب اليورانيوم على نطاق صغير, وهو ما واجهته واشنطن ولندن بالتلويح بإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن.

 

وأدانت أستراليا اليوم الإجراء الإيراني حيث قال وزير خارجيتها ألكسندر داونر أن أمله "خاب إلى أقصى حد إزاء إقدام إيران على نزع الأختام التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصنع ناتانز وإزاء عزمها استئناف أبحاثها حول تخصيب اليورانيوم".

 

وأضاف أن "تخصيب اليورانيوم تقنية أساسية من أجل إنتاج الطاقة النووية ولكن أيضا الأسلحة النووية، ولا نرى الفائدة بالنسبة إلى إيران للقيام بمثل هذه الأبحاث".

 

وكان نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي قد أعلن للتلفزيون الحكومي أن "مراكز الأبحاث النووية الإيرانية استأنفت نشاطها"، لكنه نفى أن تكون طهران تعتزم إنتاج أي وقود نووي.

 

وأضاف المسؤول الإيراني في مؤتمر صحفي أن "هناك فرقا بين الأبحاث وإنتاج الوقود النووي" وأكد أن إنتاجه لا يزال معلقا، نافيا بذلك اتهامات الغرب بأن استئناف عمليات التخصيب في محطة ناتانز بصفة خاصة يهدف إلى إنتاج هذا الوقود.

 

وفي طوكيو دعت الحكومة اليابانية اليوم إيران إلى وقف أنشطتها النووية الحساسة وتطبيق قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

سترو استبعد اللجوء الى الخيار العسكري لحل أزمة طهران النووية (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الخارجية اليابانية يوشينوري كاتوري أن "اليابان تدعو بحزم إيران إلى وقف فوري لاستئناف أنشطة البحث والتطوير" المرتبطة بتحويل اليورانيوم وتخصيبه.

 

وأعربت كوريا لجنوبية بلسان نائب وزير خارجيتها يو ميونغ هوان عن "قلقها العميق" من الخطوة الإيرانية. وأبلغ هوان موقف سول إلى نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي سفاري الذي يزور العاصمة الكورية.

 

واشنطن ولندن
وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت أن أي تخصيب نووي إيراني يعد تصعيدا خطيرا، وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن إيران تخاطر بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن الذي يمكن أن يفرض عليها عقوبات إذا استمرت في مسارها النووي الحالي.

 

في مقابل ذلك قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن النزاع مع إيران يتعين حله بالوسائل الدبلوماسية لا العسكرية، مستبعدا اللجوء إلى الخيار العسكري لحل هذه الأزمة.

 

تنسيق أوروبي
من جانبها طلبت ألمانيا من الوكالة الذرية تقييم النشاطات النووية الإيرانية حتى تتمكن مع بريطانيا وفرنسا من اتخاذ قرار حول جدوى مواصلة المحادثات مع إيران.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينمر إن دبلوماسيين من الدول الثلاث سيلتقون المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا هذا الأسبوع لبحث مستقبل العملية التفاوضية.

 

وقالت متحدثة باسم الاتحاد إن استئناف أبحاث الوقود النووي خرق لاتفاق طهران مع الاتحاد يجري الآن بحث الرد عليه.

 

كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق بلاده، مؤكدا أن موسكو تبذل بالتعاون مع أوروبا جهودا ترمي إلى إقناع طهران بتمديد فترة تجميد الأنشطة الحساسة. وجددت موسكو اقتراحها الرامي إلى نقل أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى روسيا.

 

البرادعي: استئناف التخصيب يتم باستخدادم أجهزة الطرد المركزي(الفرنسية)
أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فطالب إيران وكوريا الشمالية باحترام التزاماتهما الدولية في المجال النووي، مشددا على أنهما "ترتكبان خطأ فادحا إن لم تمسكا باليد التي نمدها إليهما".

 

جاء ذلك بينما أبلغ المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي مجلس محافظيها بأن طهران تعتزم بدء عمليات تخصيب يورانيوم على نطاق محدود.

 

وجاء في تقرير البرادعي أن استئناف عمليات التخصيب سيتم على أجهزة الطرد المركزي التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمفاعلات الطاقة أو في صنع أسلحة.

 

ويعتزم الإيرانيون في هذا المجال تغذية أجهزة الطرد المركزي بكمية صغيرة من غاز سداسي فلوريد اليورانيوم للأغراض البحثية. 

المصدر : وكالات