إيران تجدد تمسكها ببرنامجها النووي رغم التحذيرات الدولية (الفرنسية-أرشيف)


لم يصدر عن إيران أي إعلان رسمي باستئناف أنشطتها النووية رغم تعهدات حكومية مؤخرا بأنها ستفعل ذلك في صباح يوم الاثنين مع رفع الأختام عن مراكز البحث النووي بحضور المفتشين الدوليين.
 
ووصل فريق من المفتشين في الوكالة الذرية إلى طهران السبت لإزالة الأختام التي وضعوها على مواقع البحث النووي منذ أكثر من عامين، وكان مقررا أن ينهوا مهمتهم الاثنين، وقد تعهدت طهران باستئناف أنشطتها النووية بعد ذلك مباشرة.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة غلام حسين إلهام خلال مؤتمر صحفي إن نشاطات الأبحاث النووية ستستأنف في نفس اليوم التي تزال فيه الأختام تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وخلال اليوم واصلت وسائل الإعلام الرسمي القول بأن الأختام ستكسر وإن عمليات البحث النووي ستستأنف، بيد أن اليوم انتهى دون أن يرد أي حديث عن التطورات.
 
وليس واضحا لماذا ترجئ إيران العمل بتعهداتها، إلا أن مسؤولا واحدا على الأقل وهو حسين إنتظامي المسؤول في المجلس الأعلى للأمن الوطني قال مؤخرا إن عملية استئناف البحث قد تكون يوم الاثنين أو الثلاثاء.
 
ومن المحتمل أن المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن استئناف الأبحاث النووية التي بدأت الأحد لم تنته بعد.
 

واشنطن تلوح مجددا برفع الملف النووي أمام مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

تهديدات دولية

ويراقب المجتمع عن كثب التطورات في إيران، فقد أثارت تصريحات المسؤولين الإيرانيين ردود أفعال قوية خاصة من الولايات المتحدة التي جددت تهديداتها لطهران برفع ملفها إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في تصريح صحفي إن الأسرة الدولية سبق أن أبلغت طهران أن المرحلة المقبلة ستكون رفع الملف إلى مجلس الأمن في حال عدم وفاء إيران بالتزاماتها، مؤكدا أن غالبية الدول أخذت تؤيد اللجوء إلى هذا الخيار.
 
وأرسلت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن خلال الأيام الماضية رسائل "متشابهة" إلى القادة الإيرانيين تطالبهم فيها بالعدول عن قرارهم استئناف الأنشطة النووية الحساسة.
 
وحسب مصدر دبلوماسي أميركي فإن المبادرة المشتركة لا تمثل وجهة نظر مجلس الأمن الرسمية ولكنها نتيجة تنسيق بين الدول الخمسة لدعوة إيران إلى "العودة إلى التفاوض بجدية" مع الترويكا الأوروبية المكونة من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
 
قلق أوروبي
وفي فيينا عبر المستشار النمساوي ولفغانغ شوسل عن "قلقه الشديد" إزاء احتمال استئناف إيران أنشطتها النووية الحساسة، وحذر من أن فرض عقوبات على طهران لا يزال ممكنا.
 
وقال شوسل الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة إن هذه العقوبات يجب أن تكون الحل الأخير، مضيفا أنه عندما يتعلق الأمر بالطاقة النووية والجانب العسكري للطاقة الذرية فإن هذا الأمر ينبغي أن يؤخذ بجدية تامة.
 
كما حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من أنه إذا فضت إيران أختام الأمم المتحدة واستأنفت الأبحاث بشأن إنتاج الوقود النووي كما هددت بأن تفعل فستواجه عواقب ذلك، مشيرا إلى أنه سيبحث هذا الأمر مع فرنسا وبريطانيا هذا الأسبوع.
 

طلاب إيرانيون يتظاهرون دعما لبرنامج بلادهم النووي (الفرنسية)

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد صعد الأحد من لهجته حيال إيران، وقال في لقاء مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية إن "صبري قد نفد كما نفد صبر المجموعة الدولية", معتبرا أن مصداقية مسار التحقق من البرنامج النووي الإيراني في خطر.
 
وقلل مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي من أهمية أي عقوبات قد تفرض على إيران بسبب برنامجها النووي، وقال إن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي وإن التهديدات بفرض عقوبات لن يكون لها أي تأثير على إرادة شعبها، معبرا في الوقت نفسه عن ترحيب بلاده بمشاركة دول أوروبية وغير أوروبية في برنامجها النووي.
 
وترافق إعلان طهران عن استئناف نشاطاتها في مراكز البحوث النووية مع تأجيل المحادثات مع روسيا التي عرضت تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها، مخرجا للأزمة. وأجلت المفاوضات بين الطرفين إلى 16 فبراير/ شباط المقبل.

المصدر : وكالات