صورة لكتاب عميل CIA السابق غاري بيرنتسن (الجزيرة نت)
توقع عميل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن تستغرق إعادة بناء جهاز العمليات السرية داخل CIA عشر سنوات على الأقل كي تتمكن الولايات المتحدة من خوض حربها على ما تسميه الإرهاب بشكل ناجع.
 
وقال غاري بيرنتسن الضابط الذي قاد وحدة كان يطلق عليها "جو بريكر" خلال الحرب التي أطاحت بنظام طالبان في 2001 إن مدير CIA الحالي بيتر غوس يواجه "مهمة شاقة لإعادة ملء المناصب العليا الشاغرة بعملاء يملكون حب المبادرة ومتمرسين", وإن لم ينف وجود "حفنة صغيرة من عناصر لديهم قدرات خلاقة" في المناصب القيادية.
 
وأضاف بيرنتسن أن "غوس يحاول أن يحسن الوضع, لكن الأمر سيكون صعبا, وقد يستغرق الأمر عقدا على الأقل", في وقت ما زالت الوكالة تعاني نزيف ما بعد الحرب الباردة, خاصة بعد أن بدأت شركات أمنية خاصة تستقطب بعض أبرز عملائها بفضل مرتباتها المغرية, فانخفض عدد موظفي الجهاز السري منذ هجمات أيلول/ سبتمبر 2001 من 7000 إلى 5000 مما دفع بوش العام الماضي إلى توقيع مرسوم يرفع مرتبات موظفيها بمقدار النصف.
 
وكان مدير CIA سابقا جورج تينيت قد أبلغ في 2004 اللجنة المكلفة بالنظر في تعامل الوكالة مع هجمات 11أيلول/ سبتمبر 2001 أن الوكالة ستحتاج خمس سنوات لبناء جهاز سري قادر على التعامل بنجاعة تامة مع الحرب على الإرهاب, بينما توقع خلفه غوس ألا يتم الأمر إلا على المدى الطويل, في وقت تحدثت فيه مصادر من داخل الوكالة عن مشاعر سخط تنتاب الموظفين من سياسات المدير الجديد.
 
وقد رفع بيرنتسن دعوى ضد الوكالة واتهمها بمحاولة منع نشر كتابه "جو بريكر" ("كاسر الفك" باسم الوحدة التي قادها في أفغانستان) الذي يحكي قصة الحرب السرية مع طالبان وملاحقة بن لادن في جبال تورا بورا.
 
ويؤكد بيرنتسن في الكتاب أنه كان بالإمكان القبض على بن لادن أو قتله في تورا بورا في أواخر 2001 لو وافق المسؤولون الأميركيون على طلبه بإرسال قوات إضافية من 800 جندي, وهو ما يخالف تأكيدات بوش وقائد الأركان السابق الجنرال تومي فرانكس من أن المسؤولين الأميركيين لم يكونوا أبدا واثقين من وجود زعيم القاعدة في تلك الجبال.

المصدر : رويترز