بوش أمر بالتنصت الذي اعتبر غير دستوري (رويترز -أرشيف) 
في ردة فعل سريعة لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" أعلن البيت الأبيض الأحد أن وزارة العدل الأميركية صادقت على برنامج التنصت السري الذي سمح به الرئيس جورج بوش من دون تفويض قضائي.
 
وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض ترينت دافي في سان أنطونيو بتكساس إن هذا البرنامج "جرى بحثه بانتظام ووافق عليه مسؤولون رفيعو المستوى بينهم مسؤولو وزارة العدل".
 
وكشفت نيويورك تايمز النقاب عن أن وزارة العدل الأميركية رفضت عام 2004 تأييد برنامج التنصت السري المثير للجدل الذي سمح به بوش.
 
وذكرت الصحيفة أن جيمس كومي الذي تولى وزارة العدل بالنيابة أثناء وجود الوزير جون أشكروفت في المستشفى, عارض بعض جوانب البرنامج ورفض المصادقة عليه بسبب القلق الذي ساوره بشأن شرعيته والإشراف عليه.
 
وأضافت نيويورك تايمز نقلا عن مصادر رفيعة المستوى أن هذا الرفض دفع مستشارين من البيت الأبيض من أحدهما وزير العدل الحالي ألبرتو غونزاليس، إلى التوجه إلى المستشفى في مارس/ آذار 2004 لمحاولة الحصول على موافقة أشكروفت الذي أجريت له عملية جراحية في البروستاتا في ذلك الوقت.
 
كما قالت الصحيفة إنها لا تعلم ما إذا كان البيت الأبيض توصل إلى إقناع وزير العدل السابق، أو أنه طبق البرنامج من دون موافقته.
 
وكان القضاء الأميركي قد فتح تحقيقا في الآونة الأخيرة حول التسريبات إلى وسائل الإعلام التي كشفت عن وجود برنامج التنصت.
 
واعترف بوش بأنه سمح لوكالة الأمن الوطني بالتجسس من دون تفويض قضائي على مكالمات هاتفية ورسائل إلكترونية لمواطنين أميركيين وأجانب بالداخل والخارج, مبررا ذلك بالضرورات التي تمليها مكافحة ما أسماه الإرهاب.

المصدر : وكالات