السموم الكيماوية تختلط بالمياه وتشكل مركبات وأمراضا بدأت تتفشى بين الناجين (رويترز)

أعلن مسؤولون في الكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تضم نوابا من الأكثرية والمعارضة لإجراء تحقيق في سلوك الإدارة الأميركية عقب الإعصار كاترينا.
 
وقال رئيس مجلس النواب دنيس هاسترت وزعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ بيل فيرست إن مهمة هذه اللجنة المشتركة هي أن تستعرض على جميع مستويات الدولة الاستعدادات وأعمال الإغاثة الفورية لمواجهة الإعصار.
 
وأضاف هاسترت وفريست اللذان ينتميان إلى الحزب الجمهوري أن من حق الأميركيين الحصول على أجوبة, متعهدين ببذل كل ما بوسعهما "لاستخلاص العبر من هذه المأساة وتحسين حماية جميع المواطنين".
 
وقالا إن لجنة التحقيق المشتركة سترفع تقريرها في موعد أقصاه 15 فبراير/شباط المقبل. وبتأسيس لجنة الكونغرس هذه تكون ثلاثة لجان أميركية قد بدأت تحقيقات لمعرفة الخلل ألذي نجم بسببه هذا العدد الهائل من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
 
وستعقد لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ في وقت لاحق اليوم اجتماعها الأول بشأن هذا الموضوع, كما أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن رغبته هو الآخر في إجراء تحقيق لمعرفة ملابستات الأحداث التي سبقت وأعقبت الإعصار.
 
مليارات إضافية
المبالغ الجديدة ستخصص لعمليات الإنقاذ (الفرنسية)
في هذا السياق أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي سيطلب من الكونغرس صرف 51.8 مليار دولار إضافية لمواجهة تداعيات الإعصار كاترينا.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن المبلغ الجديد سيخصص لعمليات البحث والإنقاذ ولتأمين مياه الشرب، وسيغطي نفقات مشاكل الصحة العامة التي سببها الإعصار المدمر.
 
وكان الكونغرس صرف الأسبوع الماضي بطلب من بوش مبلغا أوليا قيمته 10.5 مليارات دولار, غير أن بوش حذر من أن هذا المبلغ لن يكون إلا بمثابة "دفعة أولى" من التكاليف المتعلقة بهذه الكارثة الطبيعية.
 
من جهته أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قبلت حتى الآن مساعدات عينية ومالية بقيمة مليار دولار من نحو 45 بلدا. وقال هاري توماس -الذي كلفته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تنسيق رد واشنطن على الحكومات التي عرضت تقديم مساعدات- إن "كل العروض الأخرى لا تزال قيد الدرس".
 
وأوضح المسؤول في مؤتمر صحفي أن بلاده تسعى لضبط تدفق المساعدات الدولية التي عرضتها حتى الآن 95 دولة من خلال التخطيط لاستلامها. وحسب قائمة وضعتها وزارة الخارجية واستثنت منها الطائرات العسكرية, فإن أول
طائرة وصلت إلى الولايات المتحدة حاملة مساعدة أجنبية كانت طائرة بريطانية هبطت الاثنين في ليتل روك بولاية أركنساس ونقلت وجبات غذائية.
 
وتلتها الثلاثاء 11 طائرة أخرى سبعة منها بريطانية واثنتان فرنسيتان وأخريان إيطاليتان, هبطت في ليتل روك أيضا. ومن المتوقع هبوط 11 أخرى في أركنساس بينها أربع طائرات بريطانية وطائرة صينية وطائرتان روسيتان وأخريان إسبانيتان وطائرة إسرائيلية.
 
ومن المحتمل أيضا وصول طائرة فرنسية تحمل تجهيزات مطبخية وأقمشة للخيم وغالونات وأغطية إلى معسكر متجول في ألاباما.
 
مرض جديد
الحكومة حذرت من وفيات جديدة جراء هذا المرض (الفرنسية)
وفي تطور جديد أفاد مركز الوقاية من الأمراض الأميركي بأن خمس وفيات في جنوب الولايات المتحدة بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المنكوبة جراء الإعصار كاترينا, كانت بمرض ينتقل في المياه غير الصحية.
 
وقال المتحدث باسم مركز الوقاية من الأمراض توم سكينر إن إصابة سجلت في تكساس وإصابات عدة في مسيسيبي, مؤكدا وفاة خمسة أشخاص طبقا لما
ورد في عدد من وسائل الإعلام الأميركية. وحذر من وفيات أخرى نتيجة هذا المرض, متوقعا أن تسجل هذه الوفيات في المناطق المنكوبة ولا سيما في نيو أوليانز. وأوضح أن القتلى نازحون من المناطق المتضررة جراء الإعصار.
 
وأشار إلى أن المرض ناتج عن جرثومة تدخل إلى الجسم من خلال جرح ما عند الاتصال بالمياه ولا سيما المالحة منها. وقال إن المرض ينتقل إلى الأشخاص المسنين أو الذين يكون جهاز المناعة لديهم ضعيفا. وتشبه أعراض المرض أعراض التهاب المعدة والأمعاء من إسهال وغثيان وألم في الرأس وحمى.

المصدر : وكالات