فريق التحقيق يرجج وجود خطأ فني وراء تحطم الطائرة (رويترز)

أشارت التحقيقات الأولية في حادث تحطم طائرة بوينغ 737-200 الإندونيسية أول أمس الذي أسفر عن مقتل 150 شخصا إلى احتمال أن يكون خلل فنيا في محركها هو السبب في سقوطها وتحطمها.

وكان مدير شركة "ماندالا" التي تعود إليها الطائرة المنكوبة، ويملك الجيش الإندونيسي جزءا منها قد أشار إلى احتمال وجود خطأ فني أو بشري وراء تحطم الطائرة التي سقطت على منطقة سكنية، متسببة بمقتل 47 شخصا على الأرض.

وما زال البحث جاريا عن الصندوقين الأسودين، فيما أشار مراسل الجزيرة في إندونيسيا إلى أن الحديث يدور عن أن الحمولة الزائدة كانت سبب سقوط الطائرة.

وقد تجمع مئات الإندونيسيين صباح اليوم لمراقبة الجنود وهم يقومون بدفن الموتى الذين كان من الصعب تحديد هويات الكثير منهم.

ومن بين ضحايا الطائرة عدد من المسوؤلين كانوا على متنها بينهم حاكم إقليم آتشه أزوار أبو بكر وحاكم إقليم شمال سومطرة رضا نور الدين وبعض معاونيه. وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن من بين القتلى أيضا عضو برلمان عن منطقة ميدان راجا رانا.

وقال أحد الناجين إن الطائرة التي سقطت على بعد 500 متر من مدرج المطار تعرضت لمشاكل فور إقلاعها وأصبح صوت محركها قويا جدا واهتزت بعنف قبل أن تسقط فجأة، في ما قال آخر إنه سمع صوت انفجار في مقدمة الطائرة قبل أن تندلع النيران فيها وتهوي على الأرض.

كما ذكر شهود عيان أن ذيل الطائرة لامس أثناء الإقلاع مباني حديدية في نهاية مدرج المطار، ما أدى إلى تسرب الوقود وبالتالي احتراق الطائرة.

يذكر أن الطائرة المنكوبة دخلت الخدمة قبل 24 عاما وخضعت لفحوص سلامة مكثفة في يونيو/ حزيران الماضي وكان مقررا الاستغناء عنها عام 2016.
  
وتواجه شركات الطيران الحكومية والخاصة في إندونيسيا انتقادات حادة خاصة على صعيد إجراءات السلامة والتأخير في الرحلات والإدارة السيئة لميزانياتها.

ويعود آخر تحطم لطائرة ركاب في إندونيسيا إلى فبراير/ شباط الماضي عندما انزلقت طائرة ركاب تابعة لشركة خاصة عن مدرج المطار في جزيرة جاوا ما أسفر عن مقتل 26 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات