16 ولاية أميركية تفتح ملاجئها أمام مشردي إعصار كاترينا الذي ضرب لويزيانا (رويترز)


أفاد مصدر رسمي أميركي بأن الدمار الناجم عن الإعصار كاترينا أسفر عن تشريد 600 273 شخص تم إيواؤهم في الوقت الراهن في 16 ولاية أبرزها ولاية تكساس في الجنوب. 

وأوضحت إحصاءات وزارة الأمن الداخلي أن الأمطار الغزيرة التي تلت الإعصار في 29 أغسطس/آب أدت إلى تدمير سد فغمرت المياه 80% من نيو أورليانز (لويزيانا, جنوب). وأدى الإعصار أيضا إلى أضرار فادحة في ولاية ميسيسيبي.

وقال مسؤول في الوكالة الفدرالية المكلفة بعمليات الإغاثة الطارئة نقلا عن تقرير لوزارة الأمن الداخلي, إن نحو 127 ألف شخص هجرتهم الكارثة يقيمون الآن في مراكز بتكساس.

وأقيمت مراكز استقبال أيضا في لويزيانا حيث تم إيواء 50 ألف منكوب. وتستضيف ولاية أركانساس المجاورة 50 ألف منكوب أيضا. وذكرت الوكالة الفدرالية المكلفة بعمليات الإغاثة الطارئة أن 679 مركزا قد أنشئ.



 

مسؤولو الإنقاذ يرجحون مقتل أكثر من 20 ألفا بإعصار كاترينا (الفرنسية)

آلاف القتلى
ومع تواصل عمليات البحث التي تقوم بها فرق الطوارئ في البيوت والشوارع التي غمرتها المياه، ذكر مسؤولون اتحاديون ومسؤولو الولايات أنهم يتوقعون أن يصل عدد قتلى الإعصار إلى الآلاف. 

وبدأت جثث القتلى تطفو في القنوات المائية وعثر على مئات الجثث الأخرى ملقاة على قارعات الطرق الرئيسية التي انحسرت عنها المياه أو فوق أسطح المنازل، أو من المرضى على الكراسي المتحركة.

ويهدد تحلل الجثث بتفشي أوبئة خطيرة وتوقع عمدة المدينة راي ناغين سقوط نحو خمسة آلاف قتيل، بينما نقل مراسل الجزيرة عن أحد مسؤولي الإنقاذ أن عدد القتلى قد يصل إلى 20 ألفا.

ويبقى التحدي الرئيسي أمام فرق الإنقاذ المدعومة بالمروحيات والزوارق هو الوصول إلى أعداد كبيرة من النازحين الذين حاصرتهم مياه الفيضانات. ومازالت فرق الإنقاذ تجوب المناطق المنكوبة لتنتشل المئات من أسطح المنازل والبنايات.





بوش يدافع عن الجهود المبذولة لمواجهة تبعات كاترينا (الفرنسية)

وعود بوش
وأمام صعوبة الوضع وعد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا بأن تبذل إدارته أقصى جهد لمواجهة تبعات إعصار كاترينا.

جاء ذلك خلال زيارته الثانية للمناطق المنكوبة في ولايتي لويزيانا وميسيسبي، حيث تفقد الأوضاع وسير العمل في مركز الطوارئ بمدينة باتون روج عاصمة ولاية لويزيانا وزار مراكز إيواء النازحين.

وقال بوش إن المهمة الأولى هي إنقاذ حياة الناس ووعد بمعالجة أي أخطاء تظهر في مهمات الإغاثة وتوفير الغذاء والدواء للنازحين. ودافع بوش عن الجهود المبذولة واصفا إيها بالمدهشة في مواجهة إحدى أقوى الكوارث الطبيعية التي حلت بالولايات المتحدة الأميركية.

لكن يبدو أن زيارات بوش وقرينته وكبار مسؤولي الإدارة لم تفلح حتى الآن في تهدئة الغضب الشعبي تجاه أداء إدارته في التعامل مع هذه الكارثة الطبيعية. فلدى توقفه في مركز إيواء ببلدة بيثاني قبل التوجه لباتون روج لم يسارع البعض لمصافحته وقالوا إنهم مهتمون فقط بحل مشكلاتهم والرد على تساؤلاتهم.

كما بدا عدم التنسيق بين الإدارات الأميركية، فلم يتم إبلاغ حاكمة ولاية لويزيانا كاثلين بلانكو مسبقا بالزيارة لترافق بوش في جولته منذ البداية، حيث قام كل منهما بتفقد أحوال النازحين في بيثاني على حدة رغم وجودهما المتزامن.



حملة تبرعات
في هذه الأثناء أعلن الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون وجورج بوش الأب إنشاء صندوق لتلقي التبرعات لصالح ضحايا الإعصار مثلما حدث بعد كارثة تسونامي بآسيا في ديسمبر/كانون الأول 2004.

وأكد بوش الأب وكلينتون في مؤتمر صحفي بهيوستن بولاية تكساس أن عملية إعادة الإعمار ستستغرق سنوات. ووجها نداء لمساعدة جميع سكان سواحل خليج المكسيك وخاصة نيو أورليانز. 

ويرمي إنشاء الصندوق إلى دعم جهود السلطات التي ستضطر إلى بدء أكبر عملية في تاريخ الولايات المتحدة لإغاثة المنكوبين. وكان العديد من الدول والمنظمات سارع بتقديم الغوث أو تعهد بذلك.



المصدر : الجزيرة + وكالات