حادث اليوم يأتي غداة تحطم طائرة أخرى كانت تقوم بنفس الرحلة من ميدان إلى جاكرتا (الفرنسية)

هبطت طائرة إندونيسية تابعة للشركة العامة الإندونيسية كانت تقوم برحلة بين مدينة ميدان والعاصمة جاكرتا اضطراريا بسبب مشكلة تقنية حسب ما أفاد به مسؤولو الشركة.

وكانت الطائرة وهي من طراز بوينغ 737-400 قد أقلعت من مطار بولونيا صباح اليوم واضطرت للهبوط في مطار بيكانبارو في إقليم ريو وسط سومطرة.

وقال مسؤول الاتصالات في شركة الطيران "غارودا إندونيسيا" إن قبطان الطائرة قرر عدم المجازفة بعد اكتشاف مشكلة تقنية في خزان الوقود فهبط اضطراريا في أقرب مطار وهو مطار بيكانبارو الذي يبعد نحو 470 كلم عن ميدان و980 كلم عن جاكرتا.

قيد التحقيق
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تحطم طائرة تابعة لشركة ماندالا كانت تقوم بالرحلة نفسها من ميدان إلى جاكرتا ما أسفر عن مقتل 150 شخصا بينهم 47 كانوا على الأرض، وسط توقعات بانتشال مزيد من الجثث من تحت الأنقاض في ما نجا نحو 16 شخصا فقط.

وتحطمت الطائرة وهي من طراز بوينغ 737-200 وسقطت على منطقة سكنية على بعد 500 متر من مدرج المطار بعيد ثوان من إقلاعها في رحلة داخلية من ميدان إلى جاكرتا وعلى متنها 112 راكبا وخمسة هم طاقم الطائرة.

تحطم الطائرة أسفر عن مقتل 150 شخصا (الفرنسية)
ومن بين ضحايا الطائرة عدد من المسوؤلين كانوا على متنها بينهم حاكم إقليم آتشه أزوار أبو بكر وحاكم إقليم شمال سومطرة رضا نور الدين وبعض معاونيه. وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن من بين القتلى أيضا عضو برلمان عن منطقة ميدان راجا رانا.

وقالت شركة "ماندالا" التي تعود إليها الطائرة المنكوبة ويملك جزء منها الجيش الإندونيسي إنه من المبكر معرفة أسباب الحادث. لكن مدير الشركة أشار إلى أن سقوط الطائرة ربما نجم عن خطأ إنساني أو خلل فني طارئ.

وأورد أحد الناجين أن الطائرة تعرضت لمشاكل فور إقلاعها وأصبح صوت محركها قويا جدا واهتزت بعنف قبل أن تسقط فجأة، فيما قال آخر إنه سمع صوت انفجار في مقدمة الطائرة قبل أن تندلع النيران فيها وتهوي على الأرض.

كما ذكر شهود عيان أن ذيل الطائرة لامس أثناء الإقلاع مباني حديدية في نهاية مدرج المطار، ما أدى إلى تسرب الوقود وبالتالي احتراق الطائرة.

وما زال التحقيق جاريا لمعرفة ملابسات الحادث والبحث عن الصندوقين الأسودين، فيما ذكر مراسل الجزيرة في إندونيسيا أن الحديث يدور عن تحميل الشركة المالكة سبب السقوط نتيجة للحمولة الزائدة للطائرة.

يذكر أن الطائرة المنكوبة دخلت الخدمة قبل 24 عاما وخضعت لفحوص سلامة مكثفة في يونيو/ حزيران الماضي وكان مقررا الاستغناء عنها عام 2016.
 
وميدان هي ثالث أكبر مدينة في إندونيسيا وهي أيضا البوابة الرئيسية لإرسال المساعدات لإقليم آتشه المضطرب الذي ضربته أمواج تسونامي في ديسمبر/ كانون الأول 2004.
 
وتواجه شركات الطيران الحكومية والخاصة في إندونيسيا انتقادات حادة خاصة على صعيد اجراءات السلامة والتأخير في الرحلات والإدارة السيئة لميزانياتها.

ويعود آخر تحطم لطائرة ركاب في إندونيسيا إلى فبراير/ شباط الماضي عندما انزلقت طائرة ركاب تابعة لشركة خاصة عن مدرج المطار في جزيرة جاوا ما أسفر عن مقتل 26 شخصا.
 
وسجلت أسوأ حادثة طيران في إندونيسيا في سبتمبر/ أيلول 1997 عندما اصطدمت طائرة ركاب من طراز إيرباص بالجبال القريبة من ميدان ما أسفر عن مقتل جميع ركابها وعددهم 232 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات