إيران استأنفت أنشطتها النووية الحساسة في مفاعل أصفهان (الأوروبية- أرشيف)

قال تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية -ومقره لندن- إن إيران ستكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية في غضون خمس سنوات قادمة.

وأشار التقرير إلى أن طهران -التي تواجه ضغوطا متصاعدة بسبب برنامجها النووي- لن تستطيع أن تنتج أسلحة نووية في الوقت الراهن ولا يزال أمامها عدد من السنين حتى تستطيع امتلاك تكنولوجيا للأسلحة النووية.

وعزا التقرير سبب عدم تمكن إيران من إنتاج أسلحة نووية حاليا إلى أنها تواجه صعوبتين أساسيتين من الناحية التقنية تتعلق الأولى بعملية إنتاج مواد كافية من اليورانيوم المخصب، في حين تتعلق الثانية بقدرة إيران على بناء رؤوس حربية نووية قادرة على العمل.

وقال كبير معدي التقرير -الذي يحمل عنوان "برامج الأسلحة الإستراتيجية الإيرانية- تقييم إجمالي"- غاري ساموري لإذاعة "بي بي سي" إنه إذا تمكن الإيرانيون من حل جميع الصعوبات وسارت الأمور على ما يرام فستتمكن إيران خلال فترة السنوات الخمس من إنتاج كمية كافية من اليوارنيوم لصناعة سلاح نووي.

لكنه أشار إلى أن إيران على ما يبدو تسعى لتكديس إنتاجها النووي لفترة أطول تمتد إلى 10 أو 15 سنة قبل أن تقرر إنتاج أو عدم إنتاج أسلحة نووية.

كما غطى التقرير برامج إيران الكيميائية والبيولوجية وأنشطتها المتعلقة بالصواريخ طويلة المدى التي شهدت تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة، مشيرا بالأخص إلى صاروخ شهاب-3 القادر على ضرب أهداف في إسرائيل وتركيا وجنوب روسيا.

الوكالة الدولية
يأتي الإعلان عن التقرير قبل أسبوعين من اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات عليها.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستناقش إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن (الفرنسية)
ويطالب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إيران بالتخلي طوعا عن تخصيب اليورانيوم، لكن طهران تؤكد أن برنامجها النووى يستخدم لأغراض سلمية فقط.
 
من جانبه قال المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني كاظم جليلي اليوم إن المجلس يمكن أن يطلب من الحكومة وقف تطبيق البروتوكول الإضافي الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية الإيرانية إذا استخدم الغربيون التهديد ضد إيران.
 
وأشار إلى أنه "إذا كان البروتوكول الإضافي يستغل ضد إيران بدلا من استخدامه لإحلال الثقة فيجب وقف تطبيقه". لكنه أكد في الوقت نفسه رغبة إيران في مواصلة المفاوضات.
 
ووقعت إيران البروتوكول الإضافي في نهاية 2003 ووافقت على تطبيقه فورا في مبادرة حسن نية، لكن مجلس الشورى لم يصادق عليه. ويسمح هذا البروتوكول بعمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية للدول الموقعة عليه.
 
وكانت إيران أعلنت في الثامن من أغسطس/ آب الماضي استئناف نشاطات تحويل اليورانيوم التي علقت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي.
 
وفي تقرير أصدرته الجمعة الماضي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تواصل نشاطات نووية حساسة ولم تحترم موعد الثالث من سبتمبر/ أيلول الحالي لوقف أنشطة تحويل اليورانيوم. 

المصدر : وكالات