تقرير فولكر يعفي أنان أخلاقيا ويطالب بإصلاح الأمم المتحدة
آخر تحديث: 2005/9/7 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/7 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/4 هـ

تقرير فولكر يعفي أنان أخلاقيا ويطالب بإصلاح الأمم المتحدة

تقرير بول فولكر (يمين) أشاد بكوفي أنان واصفا إياه بأنه يحظى باحترام واسع (الفرنسية-أرشيف)
 
أعفت لجنة التحقيق في فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أي مسؤولية أخلاقية في تلك الفضيحة، محملة إياه المسؤولية فقط عن بعض الثغرات الإدارية في تطبيق ذلك البرنامج.
 
وقال التقرير الصادر عن اللجنة المستقلة التي يرأسها الأميركي بول فولكر والمتوقع عرضه اليوم في مجلس الأمن, إن الأمين العام للمنظمة الدولية يعتبر أكبر موظف إداري فيها لكن هذا المنصب أصبح "أكثر فأكثر موقعا دبلوماسيا وسياسيا", واصفا أنان بأنه يحظى باحترام واسع بفضل ما يتمتع به من صفات.
 
كما طالب التقرير بإصلاحات واسعة وعاجلة داخل المنظمة لمنع ما أسماه "السلوك غير المشروع وغير الأخلاقي والفاسد" الذي كشف عنه برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بلغت قيمته 64 مليار دولار.
 
كما جاء في مقدمة التقرير الذي نشر على شبكة الإنترنت أن المنظمة الدولية لم تكن مستعدة للتعامل مع برنامج بمثل هذا الحجم أو حتى برنامج أقل منه, مشيرا إلى أنه لم يحكم بما يكفي من ضوابط ومراجعة.
 
وأوضح أيضا أن المشكلة الرئيسية أنه لم يكن يوجد مسؤول سواء مجلس الأمن أو الأمانة العامة للمنظمة وهو ما تسبب في تأخر صدور قرارات أو صدورها دون اتقان أو تجنب إصدارها.
 
حضور أنان
وفي السياق قال ستفيان دوجاريك المتحدث باسم أنان إن مجلس الأمن سيعقد اجتماعا له اليوم لمناقشة تقرير فولكر حول القضية, مؤكدا أن أنان سيحضر الاجتماع وأنه سيتحدث خلاله.
 
من جانبه أكد أنان في حديث صحفي "أنه تمنى لو أن الأمم المتحدة قد رفضت إدارة البرنامج وألا يطلب منها مستقبلا تولي مثل هذه البرامج مرة أخرى".

ومن المتوقع أن توجه انتقادات لكوجو بن أنان الذي اتهم باستغلال اسم والده لتحقيق مكاسب شخصية أثناء عمله لدى شركة سويسرية كسبت عقودا مربحة للتفتيش على السلع في إطار البرنامج.
 
وكانت لجنة فولكر أكدت في تقريرها الثالث الذي نشر في أغسطس/آب الماضي وجود فساد فعلا في إدارة البرنامج واعتبرت أن مديره السابق بينون سيفان استفاد من البرنامج بحصوله على رشى بلغت أكثر من 147 ألف دولار من إحدى الشركات النفطية.
 
يذكر أن برنامج النفط مقابل الغذاء وضع عام 1996 لتوفير الإمدادات الإنسانية للعراق والسماح له ببيع كميات محدودة من النفط بمقتضى عقوبات اقتصادية فرضتها عليه الأمم المتحدة بعد غزوه الكويت عام 1990، وقد استمر حتى غزو القوات الأميركية للعراق في مارس/آذار 2003.
المصدر : وكالات