واشنطن تنفي التقصير وتقبل المساعدات لمنكوبي كاترينا
آخر تحديث: 2005/9/5 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/5 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/2 هـ

واشنطن تنفي التقصير وتقبل المساعدات لمنكوبي كاترينا

دفعة أولى من ضحايا كاترينا تتكدس في طائرة أميركية والباقي أسوأ(الفرنسية)

نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاتهامات الموجهة لحكومتها بالتباطؤ في عمليات إغاثة المنكوبين بإعصار كاترينا لأن معظم ضحاياه كانوا من السود.
 
وقالت رايس أثناء زيارتها مركزا للإغاثة من آثار الإعصار خارج مدينة موبيل بولاية ألاباما "لا أعتقد ولا لدقيقة واحدة أن أي شخص يسمح بأن يعاني الناس لأنهم من الأميركيين الأفارقة. لا أعتقد ذلك ولا لدقيقة واحدة".
 
وكان النواب السود في الكونغرس أرجعوا تأخر عمليات الإغاثة إلى كون معظم سكان المناطق المنكوبة هم أميركيون من أصل أفريقي، وهاجم القس الأميركي الأفريقي جيسي جاكسون الرئيس جورج بوش، معتبرا أن الأميركيين السود مستبعدون من مراكز المسؤولية في إدارة عمليات الإغاثة.
 
وعبر قادة سود آخرون عن أن وسائل الإعلام الأميركية صورتهم على أنهم عصابات نهب وليسوا ضحايا للكارثة.
 
رايس زارت المنكوبين وردت على الاتهامات لإدارتها بالبطء (رويترز)
عدد الضحايا
وبعد مرور سبعة أيام على الإعصار المدمر الذي ضرب ولايات ميسيسيبي ولويزيانا وآلاباما جنوب البلاد موقعا آلاف القتلى ومشردا الملايين، لاتزال الحصيلة النهائية للإعصار غير معروفة مع استمرار عمليات الإغاثة وإحصاء الجثث.
 
وبعد طول رفض من السلطات الأميركية لإعلان الخسائر البشرية للإعصار وتفضيلها الانتظار لحين انتهاء عمليات الإغاثة، تحدث وزير الصحة والمستشفيات في المدينة فريد سيرايس عن مقتل 59 شخصا بعد العثور على جثثهم في أنحاء مختلفة من مدينة نيو أورليانز.
 
واعترف المسؤول بأن هذا العدد يمثل نسبة ضئيلة من الضحايا الذين قدرت أعدادهم بالآلاف في هذه المدينة وحدها التي كان يقطنها قرابة 500 ألف شخص.
 
وتم استدعاء خبراء التعرف على الجثث المجهولة إلى ولاية لويزيانا إلى جانب الشاحنات الثلاجة والمشارح المتنقلة للتعامل مع الجثث.
 
وشارك هؤلاء الخبراء ومن بينهم أطباء شرعيون وخبراء في التعرف على الجثث من خلال البصمات والحمض النووي والأسنان في التعرف على ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 والتفجير الذي وقع في أوكلاهوما سيتي عام 1995 والعديد من حوادث الطائرات.
 
وقال المسؤولون إنهم جمعوا منشآت قادرة على التعامل مع ألف جثة فورا ويقومون بتوسيعها. وأضافوا أن بإمكان الفرق معالجة 144 جثة يوميا.
 
ودعا وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل شيرتوف الأميركيين إلى الاستعداد لمواجهة الأسوأ بعد انحسار المياه التي تغطي مساحات واسعة في جنوبي البلاد.
 
وقال لمحطة فوكس الأميركية الإخبارية إنه عندما تنحسر المياه عن نيو أورليانز أو يتم ضخها فسيتم الكشف عن جثث لأشخاص علقوا في الفيضانات داخل منازلهم أو جثث في الشوارع.
 
وأشار إلى أن تلوثا سيحدث و"سيكون أفظع من كل ما شهدته الولايات المتحدة ربما باستثناء هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001".
 
وفي هذا السياق قال مسؤول بالشرطة في نيو أورليانز إن عناصر الأمن أطلقوا النار على ثمانية من اللصوص وأردوا خمسة أو ستة منهم قتلى عندما أطلقوا النار على متعاقدين مع قوات الأمن كانوا بصدد القيام بإصلاحات في المدينة.
وفي حادث آخر تحدثت وسائل الإعلام الأميركية عن تحطم مروحية إنقاذ وسقوطها في المدينة، مشيرة إلى أن طاقم الطائرة المؤلف من شخصين لم يصب بأذى.
غالبية المتضررين هم من السود الأميركيين (رويترز)
 
قبول مساعدات
من ناحية ثانية وافقت الولايات المتحدة على عرض قدمته الأمم المتحدة لمساعدة ضحايا إعصار كاترينا.
 
وذكر بيان للأمم المتحدة أن مكتب تنسيق الخدمات الإنسانية بالمنظمة الدولية وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمفوضية العليا للاجئين، جاهزون لإرسال فريق للأعمال الطارئة وتقديم مساعدات عينية منوعة أينما تظهر الحاجة لذلك.
ويأتى عرض المنظمة الدولية بعيد تبرعات سخية من نحو 60 دولة بينها دولتان خليجيتان هما قطر التي أعلنت التبرع بـ100 مليون دولار لضحايا الإعصار، والكويت التي أكدت أنها ستقدم مشتقات نفطية ومساعدات إنسانية بقيمة 500 مليون دولار.
 
في ذات السياق أعلن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الولايات المتحدة طلبت منهما مساعدات عاجلة منها مواد غذائية وبطانيات وتجهيزات طبية للطوارئ.
 
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن أي مساعدة يمكن أن تخفف من معاناة الناس لن يتم رفضها.
المصدر : وكالات