المروحيات تواصل انتشال النازحين الذين حاصرتهم مياه الفيضانات(الفرنسية)


تواصل فرق الإنقاذ والبحث الأميركية عملها في المناطق المنكوبة بإعصار كاترينا على ساحل خليج المكسيك. ولم يتضح بعد العدد الحقيقي للضحايا خاصة في مدينة نيوأورليانز بولاية لويزيانا التي تعرضت لأسوأ كارثة طبيعة في تاريخها.

نيوأورليانز التي تحولت لمدينة أشباح تعاني أيضا من حالة فوضى أمنية حيث تكافح السلطات وقوات الحرس الوطني لاستعادة الأمن والنظام. وتحطمت مروحية إنقاذ في المدينة بينما قتلت شرطة المدينة خمسة أشخاص على الأقل بعد أن أطلقوا النار على مجموعة من المتعاقدين مع السلطات الفدرالية كانت بصدد إصلاح أحد الجسور التي دمرها الإعصار.

وتحدث عمدة المدينة راي ناغن عن إقدام عدد من رجال الشرطة والإطفاء على الانتحار متأثرين بصدمات نفسية بسبب الفوضى العارمة.

ويبقى التحدي الرئيسي أمام فرق الإنقاذ المدعومة بالمروحيات والزوارق هو الوصول إلى أعداد كبيرة من النازحين الذين حاصرتهم مياه الفيضانات. وما زالت فرق الإنقاذ تجوب المناطق المنكوبة لتنتشل المئات من أسطح المنازل والبنايات.

وقالت الشرطة الأميركية إنها تتلقى يوميا مئات الاتصالات الهاتفية طلبا للمساعدة من بينها عدد كبير من أناس مازالوا محاصرين على أسطح المنازل وفي الأدوار العليا.

وبعد استكمال عملية الإجلاء الرئيسية لعشرات الآلاف من ملعب المدينة المغطى حثت السلطات من تبقى في المدينة على الخروج من أجل سلامتهم. ويعتقد مسؤولون محليون أن آلافا مازالوا موجودين في نيو أورليانز رغم عمليات الإجلاء الجماعية.

مقابر مؤقتة للجثث المجهولة في نيوأورليانز (الفرنسية)

عدد الضحايا
ومع تواصل عمليات البحث التي تقوم بها فرق الطوارئ في البيوت والشوارع التي غمرتها المياه ذكر مسؤولون اتحاديون ومسؤولو الولايات أنهم يتوقعون أن يصل عدد قتلى الإعصار إلى آلاف.

إلا أن العدد الرسمي المعلن حتى الآن هو 59 في ولاية لويزيانا وأكثر من 100 في ولاية مسيسبي ولا يزال عدد كبير مفقودين. وتم استدعاء الفرق الأميركية المتخصصة في التعرف على الجثث والتي تعرفت على ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 إلى جانب الشاحنات الثلاجة والمشارح المتنقلة للتعامل مع الجثث. وبين هؤلاء خبراء في الطب الشرعي شاركوا في التعرف على الجثث من خلال البصمات والحمض النووي والأسنان.

وبدأت جثث القتلى تطفو في القنوات المائية وعثر على مئات الجثث الأخرى ملقاة على قارعة الطرق الرئيسية أو فوق أسطح المنازل أو المرضى على الكراسي المتحركة. وأعلن سلاح المهندسين في الجيش الأميركي أنه حقق تقدما في شفط المياه من شوارع المدينة ومبانيها لكنه أقر بأن الانتهاء من هذه المهمة قد يستغرق 80 يوما.

كوندوليزا رايس حرصت على زيارة النازحين في مراكز الإيواء المؤقتة(رويترز)

إدارة بوش
ووسط وعود بتواصل المساعدات وتحسن جهود الإنقاذ تواصل الإدارة الأميركية محاولات تحسين صورتها أمام الرأي العام الأميركي بسبب بطء عمليات الإنقاذ في الأيام الأولى.

ونفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مجددا أن يكون للعنصرية دور في عمليات الإغاثة جاء ذلك ردا على اتهامات النواب السود بالكونغرس لإدارة جورج بوش بالتقصير في مواجهة الإعصار لأن معظم سكان المناطق المنكوبة من السود.

وقدمت رايس تفسيرا آخر لهذا البطء في إجلاء سكان نيوأورليانز بصفة خاصة مشيرة إلى أن المستوى الاقتصادي كان العامل الرئيسي إضافة إلى المرض وكبر السن.

من جهته صرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن إعادة إعمار المناطق التي دمرها الإعصار سيستغرق سنوات ووصف ما حدث بكارثة تاريخية. وقام رمسفيلد بتفقد



القوات التي تمت تعبئتها لمواجهة الكارثة وأكد ان العسكريين سيعملون تحت قيادة المدنيين من مسؤولي وزارة الأمن الداخلي والوكالة الفدرالية لإدارة الأزمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات