عسكريون أميركيون ينقلون مصابين إلى خارج نيو أورليانز (الفرنسية)

وصلت الدفعة الأولى من 17 ألف جندي إضافي تقرر إرسالهم كتعزيزات إلى نيو أورليانز بعد ستة أيام على إعصار كاترينا الذي سبب دمارا هائلا وأوقع مئات القتلى والمصابين.

ومع هذه التعزيزات سيرتفع إلى 50 ألفا -منهم 11 ألف عسكري ونحو 40 ألفا من الحرس الوطني- عدد الجنود على الأرض اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل لمساعدة ضحايا الكارثة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش صرح أمس بأنه طلب إرسال سبعة آلاف جندي إضافي خلال الأيام الثلاثة القادمة إلى لويزيانا ومسيسيبي. لنقل اللاجئين من المناطق التي ضربها الإعصار وسادت فيها الفوضى وأعمال النهب.



مدينة أشباح
يأتي ذلك فيما بدت مدينة نيو أورليانز كمدينة للأشباح اليوم بعد اكتمال عملية إجلاء الناجين فيما ينتشر مسؤولون حكوميون في سائر أرجاء المنطقة المنكوبة بعد انتقادات وجهت للإدارة الأميركية لبطئها في التعامل مع الكارثة.

جثث القتلى تنتشر في شوراع نيو أورليانز (الفرنسية)
واستغرقت عملية إجلاء آلاف الضحايا من ملعب سوبردروم لكرة القدم ومركز المؤتمرات في نيو أورليانز ثماني ساعات بعد أن اتخذوها ملاذا لهم خلال هبوب العاصفة ليجدوا أنفسهم فريسة لظروف عصيبة.

وأصبحت الشوارع هادئة إلى حد بعيد ومهجورة في عاصمة الجاز التي كانت تنبض ذات يوم بالحيوية والأوقات السعيدة، وجابت قوات من الحرس الوطني وأجهزة الأمن المدينة المغمورة بالمياه والتي عانت خلال الليالي الماضية من عمليات نهب وعنف تشوبها الفوضى.

ومن الصعب تحديد عدد المدنيين الذين ظلوا في نيو أورليانز والتي كان عدد سكانها قبل الإعصار يبلغ أكثر من 500 ألف شخص. في حين لا يزال الكثيرون محاصرين في منازلهم التي أصبحت معزولة جراء الفيضانات.

فتح تحقيق
وفي الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأميركية جاهدة لتلافي الانتقادات ضدها أعلنت رئيسة لجنة الشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ سوزان كولينز من الحزب الجمهوري والعضو الديمقراطي باللجنة جوزيف ليبرمان أنهما سيفتحان تحقيقا فيما أسمياه "الإخفاق الكبير" في استجابة إدارة بوش للإعصار.

وركزت الانتقادات على جوانب عرقية وسياسية، فقد عزا النواب السود في الكونغرس تأخر عمليات الإغاثة لأن معظم سكان المناطق المنكوبة هم أميركيون من أصل أفريقي.

المياه تسد الطرقات وتصيب المناطق المنكوبة بالشلل (رويترز)
وهاجم القس الأميركي الأفريقي جيسي جاكسون الرئيس بوش، معتبرا أن الأميركيين السود مستبعدون من مراكز المسؤولية في إدارة عمليات الإغاثة. كما عبر قادة سود آخرون عن أن وسائل الإعلام الأميركية صورتهم على أنهم عصابات نهب وليسوا ضحايا للكارثة.

وفي إطار ردود الفعل أرسلت جمعية الصليب الأحمر الكورية الشمالية رسالة تعاطف إلى الولايات المتحدة بشأن الكارثة في بادرة نادرة الحدوث تجاه دولة تصفها الدولة الشيوعية بأنها شريرة وبأن نواياها العدوانية هي التي أرغمتها على صنع أسلحة نووية.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن الجمعية أعربت في الرسالة عن تعاطفها مع الصليب الأحمر الأميركي بشأن الكارثة الكبيرة التي تعرضت لها تلك المناطق الجنوبية بسبب الإعصار.

المصدر : وكالات