غيرهارد شرودر تفوق في المناظرة ولكن حزبه لايزال متأخرا عن الحزب المسيحي (الفرنسية)

تفوق المستشار الألماني مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر على منافسته زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض أنجيلا ميركل في المناظرة التلفزيونية الوحيدة بينهما على منصب المستشار في الانتخابات البرلمانية المقررة في 18 من هذا الشهر.
 
وقد أجري استبيان لآراء جمهور الحاضرين للمناظرة، وأظهر تفوق شرودر على منافسته المحافظة.
 
وقال تلفزيون "أي آر دي" في استطلاع رأي للمشاهدين عقب المناظرة التي استغرقت 90 دقيقة ونقلت على الهواء لملايين المشاهدين، إن شرودر حقق نسبة مقنعة وهي 49% مقابل 33% لميركل.
 
وطبقا لتلفزيون "أي آر دي" فاز شرودر في السياسة الخارجية بنسبة 71% مقابل 19% لميركل، بينما تفوقت ميركل على شرودر بنسبة 46% مقابل 35% في مجال الوظائف في بلد بلغت نسبة البطالة فيه 11.4%.
 
وسلط شرودر في المناظرة الضوء على سياساته الخارجية وبالأخص معارضته للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. فيما ركز حزب ميركل -الذي تظهر استطلاعات الرأي تقدمه- حملته الانتخابية على نمو الاقتصاد الألماني المتعثر، وزيادة البطالة.
 
وقال شرودر "إن سياسته الخارجية جعلت من ألمانيا في العالم قوة متوسطة الحجم تعمل للسلام". كما دعا الناخبين الألمان لمنح ثقتهم لسياساته الاقتصادية التي وصفها "بالهادفة لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي الذي عانى من الإهمال خلال التسعينيات". 
 
لكن ميركل حملت على شرودر بتسليط الضوء على أن حزبه عرقل تطبيق سياساته الإصلاحية المثيرة للجدل. وقالت "إن ألمانيا ستصبح قوية يعتمد عليها في العالم، متى كانت قوية اقتصاديا وهذا ما ينقصها الآن"، وأضافت أن مشكلة خمسة ملايين عاطل في البلاد ستكون على رأس أولوياتها إذا فازت بالانتخابات.
 
أداء أنجيلا ميركل لم يعكس بالضرورة واقع شعبية الحزبين المتنافسين (الفرنسية)
وعارضت ميركل السماح لتركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي، وطالبت بمنحها صفة الشريك المميز بدلا من العضوية.
 
لكن شرودر رفض ذلك متهما منافسته بأنها بموقفها هذا ترتكب خطأ فادحا في السياسة الخارجية، مشيرا إلى أن ميركل لا تفهم أهمية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي من ناحية الجغرافيا السياسية.
 
وليس من المعروف كيف ستؤثر المناظرة على مواقف الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والمسيحي الديمقراطي في الانتخابات، وما إن كانت ستحدث تغييرا في توجه الناخبين الذين أكدت استطلاعات متعددة ميلهم أكثر نحو الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض.
 
وأظهرت الاستطلاعات أن التحالف المسيحي الديمقراطي (الحزبان المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي) بزعامة ميركل وحليفه الحزب الديمقراطي الحر، سيفوزان بأغلبية ضئيلة في البرلمان تتراوح بين 49 و51% من المقاعد.
 
وفي المقابل سيحصل الائتلاف الحاكم الذي يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي له شرودر وحزب الخضر الشريك الأصغر في الائتلاف بنسبة 36 إلى 39% من المقاعد.

المصدر : وكالات