تأمل الحكومة وزعماء كشمير التوصل لاتفاق بشأن نزاع أودى بحياة نحو 60 ألف شخص (الأوروبية-أرشيف)

يبدأ رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ محادثاته اليوم مع التحالف السياسي الرئيسي في كشمير قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف الأسبوع المقبل.

وقال سينغ إن محادثاته مع زعماء مؤتمر حرية كل الأحزاب قد تساعد في إنجاز عملية السلام الأوسع بين الهند وباكستان التي شهدت مزيدا من العلاقات الرياضية والتجارية والثقافية وفي مجال النقل، ولكن دون حدوث تقدم في نزاعهما الأساسي بشأن كشمير.

وتأتي هذه المحادثات بعد أن دعا سينغ زعماء "مؤتمر حرية كل الأحزاب" الأسبوع الماضي إلى التحاور فيما وصفه محللون بأنها رسالة إلى الكشميريين بأنه يريد حل قضية إقليم كشمير من خلال الحوار.

من جهته اعتبر سري براكاش جيسوال وزير الدولة الهندي للشؤون الداخلية المحادثات مع مؤتمر حرية كل الأحزاب أنها "مهمة جدا" موضحا أن الحكومة الهندية تدرك أهمية إحلال السلام في كشمير، مشيرا إلى ضرورة أن يدرك زعماء حرية كل الأحزاب ذلك أيضا.

بناء ثقة
أما مؤتمر حرية كل الأحزاب فقد أعرب عن تفاؤله بالمحادثات المقرر إجراؤها مساء اليوم معتبرا أنها خطوة على طريق بناء الثقة.

وقال ميرويز عمر فاروق -الذي يترأس وفد التفاوض مع الحكومة- إنه سيجدد مطلب الحزب بإجراء محادثات ثلاثية تشمل باكستان، كما سيطلب إنهاء حالة الطوارئ في الإقليم كدليل على حسن نية الحكومة وكي يلمس الكشميريون جدوى محادثات السلام.

ومؤتمر حرية كل الأحزاب هو تحالف يضم أكثر من عشرين جماعة سياسية كشميرية يطالب بعضها بالاستقلال الكامل فيما يدعو بعضها الآخر للحصول على حكم ذاتي فقط. ويتزعم ميرويز فاروق الفصيل المعتدل فيه.

ومن المقرر إجراء المحادثات الأسبوع المقبل قبل اجتماع سينغ مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في نيويورك في 14 سبتمبر/أيلول لدفع عملية السلام البطيئة بين البلدين اللذين يتمتعان بقدرة نووية.

وكان المؤتمر أوقف المحادثات مع نيودلهي في أغسطس/آب عام 2004 بعد أن أصرت الحكومة على أن يجرى الحوار وفق الدستور الهندي الذي ينص على أن كشمير جزء لا يتجزأ من الهند.

ويطالب مقاتلو كشمير باستقلال الإقليم منذ خمسة عقود، واندلعت الثورة الانفصالية عام 1989 فأودى النزاع بحياة أكثر من 60 ألف قتيل معظمهم من المدنيين.

كما خاضت الهند وباكستان ثلاث حروب بسبب إقليم كشمير الذي تدعي كل منهما أحقيتها في إدارته. ورغم أن العلاقات بدأت بالتحسن بين البلدين عام 2003 فإنهما لم يحرزا تقدما يذكر في الخلاف بشأنه.

المصدر : وكالات