جورج بوش أدى القسم الرئاسي مرتين أمام القاضي ويليام رينكويست (رويترز-أرشيف)

المحكمة الأميركية العليا هي أعلى هيئة قضائية استئنافية أميركية تحرص بالدرجة الأولى على دستورية القوانين, كما تؤدي دورا محوريا في حسم النقاشات الاجتماعية في الولايات المتحدة كحق الإجهاض وحقوق الأقليات العرقية أو الجنسية وعقوبة الإعدام.
 
وتضم المحكمة تسعة قضاة -بمن فيهم رئيسها- يعينهم رئيس الولايات المتحدة ويبقون في عملهم مدى الحياة. وفي حال المرض أو الشيخوخة, يمكن للقضاة التقاعد عن عمر سبعين عاما لكن قلة منهم تقوم بذلك. والقضاة غير قابلين للإقالة مبدئيا, لكن شأنهم شأن جميع موظفي الدولة, قد تتم إقالتهم عند ثبوت خيانة أو فساد أو جرائم وجنح أخرى ضدهم.
 
وعلى مجلس الشيوخ المصادقة على تسميتهم بعد التأكد من أخلاق المرشح. وقد تم رفض 28 مرشحا حتى اليوم, آخرهم القاضي روبرت بورك الذي اقترحه الرئيس السابق رونالد ريغان عام 1987.
 
وللمحكمة العليا صلاحية النظر في قرارات محاكم الاستئناف الفدرالية وأحيانا في قرارات محاكم الولايات، وفي الأحكام التي تصدرها المحاكم العليا في الولايات وكذلك في المعاهدات. وهي تعقد جلسة سنوية تمتد من أكتوبر/تشرين الأول إلى يونيو/حزيران.
 
ومن أجل رفع قضية إلى المحكمة العليا, يجب تقديم طلب افتتاح دعوى, لكن تسلم هذا الطلب ليس تلقائيا فالمحكمة تتمتع بسلطة استنسابية في هذا المجال، وعلى أربعة قضاة على الأقل أن يجتمعوا من أجل النظر في القضية. وتختار المحكمة نحو 80 طلبا من أصل 8000 تقدم سنويا.
 
وما أن يتم اختيار دعوى, تدعى الأطراف لتقديم المرافعات والمستندات الخطية ثم يتم استدعاؤها لجلسات تستغرق ساعة من الوقت والتي يطرح فيها القضاة الاسئلة.
 
والأحكام التي يوافق عليها بالأغلبية تظهر توزيع الأصوات مما يسمح بمعرفة موقف كل قاض في القضية. وبصورة عامة, يكون أحد قضاة الأغلبية مكلفا بصياغة الحكم, في حين يستطيع آخرون التعبير عن رأي مغاير.
 
قضاة المحكمة
برحيل ويليام رينكويست ستواصل المحكمة عملها بسبعة قضاة (الفرنسية)
وتضم المحكمة العليا في الولايات المتحدة التي كان يرأسها القاضي ويليام رينكويست الذي توفي السبت, تسعة قضاة معينين مدى الحياة من قبل مختلف الرؤساء الأميركيين.
 
وبوفاة رينكويست ستواصل المحكمة عملها ولكن بسبعة قضاة فقط. فقد عين الرئيس جورج بوش في يوليو/تموز المحافظ جون روبرتس خلفا لساندرا أوكونور التي استقالت, لكن روبرتس لن يتمكن من تولي مهماته إلا بعد تثبيته من قبل مجلس الشيوخ.
 
وقضاة المحكمة هم:
 
- جون بول ستيفنز (85 عاما) عينه الرئيس الجمهوري جيرالد فورد عام 1975. وهو أكبر قضاة المحكمة سنا وزعيم الكتلة التقدمية فيها. وسيتولى الرئاسة بالنيابة.
 
- أنتونين سكاليا (69 عاما) عينه ريغان عام 1986. يتمتع هذا الكاثوليكي المحافظ المتشدد والأب لتسعة أولاد بأسلوب بليغ وساخر، وهو يؤيد التفسير الحرفي للدستور.
 
- أنتوني كندي (68 عاما) عينه الرئيس الجمهوري رونالد ريغان عام 1988, وهو من المعتدلين, لكنه أميل في بعض الأحيان إلى مواقف المحافظين. ويجد هذا القاضي نفسه في أغلب الأحيان في معسكر المحافظين لدى طرح قضايا شائكة مثل الإجهاض أو السياسات تجاه الأقليات أو الحد من صلاحيات الدولة الفدرالية.
 
- ديفد سوتر (65 عاما) عينه الرئيس جورج بوش الأب عام 1990. فاجأ هذا القاضي المعسكر المحافظ وخذله بانضمامه إلى المعسكر التقدمي.
 
- كلارنس توماس (57 عاما) عينه الرئيس جورج بوش الأب عام 1991. وقد تأخرت عملية المصادقة على تعيين هذا القاضي الأسود بسبب اتهام سابق له بالتحرش الجنسي. وهذا القاضي المحافظ نادرا ما يتكلم في الجلسات لكنه يفاجئ في بعض الأحيان زملاءه في عمليات التصويت.
 
- روث بادر غينسبورغ (72 عاما)، عينه كلينتون عام 1993. صاحب نزعة تقدمية معتدلة تدافع بشكل خاص عن حقوق المرأة.
 
- ستيفن بريير (66 عاما), عينه الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون عام 1994. هذا التقدمي الحذر هو مدافع شرس عن الحق في الإجهاض.

المصدر : الفرنسية