ملف الهجرة السرية يطغى على أعمال القمة الإسبانية المغربية (الفرنسية)


التقى رئيسا الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو والمغربي إدريس جطو في إشبيلية جنوبي إسبانيا في قمة طغت عليها ملفات الهجرة غير الشرعية والوضع في الصحراء الغربية.
 
وعلى هامش القمة التي انعقدت أمس الخميس وعد وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس بإعلان إجراءات تعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية بين المغرب وإسبانيا أمام الاتحاد الأوروبي.
 
ويتوقع أن تتبنى مدريد اليوم الجمعة برنامج عمل يتضمن تدابير أمنية جديدة وقرارات تتصل بمراكز الاستقبال في مدينة سبتة المحتلة من طرف إسبانيا، المخصصة للحالات الطارئة التي باتت تضيق بمئات المهاجرين الذين وصلوا في الأيام الأخيرة.
 
كما يتوقع أن تقوم السلطات الإسبانية بنقل هؤلاء المهاجرين إلى مراكز داخل إسبانيا حيث يتم الإفراج عنهم مع قرارات إبعاد شكلية. وطرحت مدريد في القمة مشروعا لإنشاء "مراكز استيعاب" في المغرب للقاصرين المغاربة الذين تسللوا إلى إسبانيا ولا يمكن طردهم, مع استعداد إسباني للمساهمة في تمويل هذه المراكز.
 
كما تأمل الحكومة الإسبانية بوضع حد لموجات المهاجرين غير الشرعيين مع إنجاز ورشة تحصين السياج الحدودي.


 

مهاجرون أفارقة جرحوا أثناء محاولتهم التسلل لإسبانيا (الفرنسية)

خمسة قتلى
وقد خيمت على أجواء القمة مأساة مقتل خمسة مهاجرين غير شرعيين أثناء محاولة تسلل جماعية إلى إسبانيا عندما شن مئات المهاجرين الأفارقة هجوما على سياج شائك يفصل بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة.
 
وقد تضاربت الروايات حول ظروف وملابسات وفاة المهاجرين الخمسة التي وقعت قبل ساعات من القمة المغربية الإسبانية. وأوضحت ماريا تيريزا دو لا فيغا نائبة رئيس الحكومة الإسبانية أن اثنين من القتلى سقطا على الجانب الإسباني وثلاثة على الجانب المغربي.
 
وقال مصدر مقرب من الحكومة الإسبانية استنادا إلى تقرير طبي إن قتيلين قضيا برصاص لا تستخدمه عادة القوات الإسبانية.
 
لكن مصادر أمنية مغربية نفت ذلك إذ أعلنت مديرية الشرطة في تطوان (شمال) أن القوات المغربية لم تستخدم أسلحتها ضد المهاجرين الذين حاولوا التسلل بشكل جماعي إلى إسبانيا.
 
ولم يؤكد المغرب سوى مقتل شخصين على أراضيه برصاص مطاطي "أطلق من الجانب الإسباني".
 
وكان مركز الشرطة في سبتة أشار قبل تشريح الجثث إلى أن القتيلين قضيا خنقا أو سحقا خلال العملية التي نفذها ليلا 500 مهاجر محاولين اختراق السياج الحدودي للجيب الإسباني.
 
وأثناء تلك المحاولة أصيب 87 مهاجرا سريا بجروح خطرة. وفي الجانب المغربي جرح 18 مهاجرا سريا إصابة أحدهم خطرة، ونقلوا إلى المستشفى في تطوان.
 
ولم يشأ رئيس الحكومة الإسبانية في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة الإسبانية المغربية التعليق مباشرة على المعلومات الأولية المتوفرة بشأن الحادث، في حين أكد نظيره المغربي جطو أن التحقيق سيجرى "بشفافية وحزم".


 
واعتبرت المفوضية الأوروبية أن مأساة سبتة "تؤكد مجددا ضرورة بلورة سياسة أوروبية للهجرة واعتماد نهج شامل".

المصدر : وكالات