تواصلت ردود الأفعال وفعاليات التضامن مع مراسل الجزيرة تيسير علوني الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة التعاون مع منظمة إرهابية رغم تبرئته من الانتماء لتنظيم القاعدة.
 
فقد دعا اتحاد الحقوقيين العرب إلى إعادة محاكمة علوني, مشيرا إلى أن الدوافع السياسية أخلت بالإجراءات القانونية خلال محاكمته وصدور الأحكام بحقه.
 
كما استنكرت منظمة "كتاب بلا حدود" ومقرها ألمانيا الحكم "الجائر" الصادر ضد علوني, معربة عن مناصرتها له في مثل هذه الظروف, معتبرة في الوقت ذاته أن الحكم الذي "جاء مدفوعا بإرادة سياسية بعيدا عن مقتضيات القضاء العادل وبدون أساس قانوني هو محاكمة لقناة الجزيرة في شخص علوني".
 
ووصفت المنظمة التي أصدرت ملفا خاصا عن علوني الحكم بأنه يأتي "تحت مظلة الإرهاب الفكري ومحاولة الحجر على حرية الرأي والتعبير وتكميم الأفواه" وبأنه "سابقة خطيرة جدا في مجال الإعلام والصحافة".
 
تيسير علوني دفع ضريبة الإعلام الحر(الأوروبية)
وانتقد المجلس الإسلامي الأعلى في النرويج الحكم على علوني، ووصفه بأنه يتناقض مع أبسط حقوق الصحفيين في حرية الوصول للمعلومات والحفاظ على سرية مصادرهم التي تضمنها لهم القوانين الدولية.
  
وقال رئيس المجلس محمد حمدان في تصريح للجزيرة نت إن الحكم على علوني مؤشر خطير على مستقبل الأقلية المسلمة في أوروبا، مطالبا الحكومات الأوروبية بالتدخل لدى الحكومة الإسبانية لإلغاء ذلك الحكم الجائر.
 
حكم جائر
من جانبها أدانت نقابة الصحفيين التونسيين الحكم الصادر في حق علوني واعتبرته جائرا ولا يشرف القضاء الإسباني "الذي كان من المفروض أن يقدم درسا في الاستقلالية و الحياد".
 
وأدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا قرار المحكمة واعتبرته حكما سياسيا وليس قضائيا. وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه "محاولة للحد من حرية التعبير وضغط مباشر على الجزيرة لانتهاجها نهجا إعلاميا موضوعيا ومستقلا".
 
كما استنكرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب الحكم "التعسفي" على تيسير علوني. واعتبرت في بيان أرسلته للجزيرة نت ما يجري لعلوني علامة على "تدهور خطير" لحقوق الإنسان في أوروبا والعالم.
 
ونددت منظمة محامون بلا حدود ومقرها لندن بذلك الحكم. وأكد رئيسها خالد عيسى طه في بيان حصلت عليه الجزيرة نت مساندته لمراسل الجزيرة حتى إطلاقه، معربا عن استعداد المنظمة للتعاون في الدفاع عن علوني.
 
تفرد إسبانيا
المحكمة الإسبانية تعرضت لوابل من الانتقادات من مختلف أنحاء العالم
أما هيثم المناع عضو اللجنة الدولية للدفاع عن علوني، فاعتبر أن إسبانيا ربما تكون البلد الوحيد في العالم الذي يعطي القاضي الحق في أن يقول "أنا أعتقد أن هذا الشخص مذنب" كمادة إدانة قضائية.
 
واستغرب المناع أن يتحول المدعي العام إلى محلل نفسي ليقرر أن علوني كان جالسا في حضرة بن لادن "كالمرؤوس أمام رئيسه" في المقابلة التي أجراها معه، وأن يصرح رئيس المحكمة الوطنية خبير غوميز بير موديز بأن ذكاء تيسير علوني من أسباب زيادة الحكم عليه!.

وتأتي ردود الأفعال في الوقت الذي يستعد فيه فريق الدفاع عن علوني لاستئناف الحكم أمام المحكمة العليا الإسبانية، مع نشر تقرير باللغات العربية والإسبانية والفرنسية أعده المراقبون الدوليون الذين تابعوا المحاكمة.
 
وكان محامي علوني قد أكد في وقت سابق أنه سيستنفد كل الوسائل القانونية بإسبانيا لتبرئة موكله, وإن لم تتوج جهوده بالنجاح فسيطعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات