العنف في الجنوب التايلندي أودى بحياة 900 قتيل منذ مطلع العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قتل شخصان في تجدد أعمال العنف في جنوب تايلند المضطرب حسب ما أعلنه مصدر أمني تايلندي.

وقال قائد شرطة إقليم يالا الواقع في جنوب البلاد إن الشخصين من الطائفة البوذية مما يرجح أن عملية القتل ارتكبها مسلحون إسلاميون.

يذكر أن اندلاع العنف أدى إلى مقتل نحو 900 شخصا في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي في مدن الجنوب الرئيسية يالا وباتاني وناراتيوات حيث غالبية السكان من المسلمين بينما يشكل البوذيون غالبية سكان تايلند.

دعوة إلى التفاوض
على صعيد آخر دعا زعماء في المعارضة الإسلامية الماليزية الحكومة التايلندية إلى التفاوض مع مسلمي الجنوب معتبرين أن التفاوض هو الحل الأمثل لإنهاء الأزمة.

وقال عزيز نيك مات -الزعيم البارز في حزب الجماعة الإسلامية الماليزية الذي يسيطر على إقليم كيلانتان المجاور لتايلند بشمال البلاد- إن هناك سببا لغضب مسلمي الجنوب وما على الحكومة التايلندية سوى التفاوض معهم بدل اللجوء إلى إخماد أعمال العنف بالقوة، مشيرا إلى أن العنف لن يولد إلا عنفا مماثلا.

واستشهد بإخفاق الولايات المتحدة في إخماد موجة العنف المندلعة في العراق وقال إنها دليل واضح على سوء معالجتها للأزمة لأنها تلجأ للقوة والعنف، واعتبر أن الاعتداءات والتفجيرات واستمرار العنف ليس سوى رد على أسلوبها.

وكانت الحكومة التايلندية قد أقرت قانون الطوارئ في الولايات الجنوبية الثلاث يالا وفطاني وناراثيوات لمواجهة العنف مما يسمح لها باعتقال مشتبه فيهم دون توجيه تهم وتقييد الحريات.

من جهته أعرب زعيم حزب جناح الشباب الماليزي محمد زكي إبراهيم عن أن مسلمي إقليم كيلانتان يؤيدون كفاح مسلمي تايلند لإعلان دولتهم المستقلة في الجنوب.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب فرار 131 تايلنديا من مسلمي الجنوب الثلاثاء إلى إقليم كيلانتان في ماليزيا، قالوا إنهم فروا حفاظا على حياتهم إثر حملة تشنها الحكومة بحثا عن مسلحين، وقد اعتقلتهم ماليزيا بتهمة التسلل إليها.

وكيلانتان هو الإقليم الوحيد في ماليزيا الذي يسيطر عليه حزب الجماعة الإسلامية ويحكمه تحالف متعدد الإثنيات بزعامة رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي.

ويخشى أن يثير لجوء المسلمين التايلنديين الأخير أزمة مع ماليزيا المجاورة، حيث قال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد إن على تايلند أن تؤمن سلامة مواطنيها المسلمين كي لا يفروا منها، وإن ماليزيا معنية بالأمر لأنه من الصعب عليها معالجة مسألة اللجوء إليها.

من جهته اعتبر رئيس الوزراء التايلندي ثاكسين شيناواترا أن لجوء مسلمي تايلند إلى ماليزيا "إستراتيجية قذرة" متهما إياهم بالسعي لتدويل مسألة عنف الجنوب.

المصدر : وكالات