بوش يعد بإرسال آلاف الجنود لإغاثة منكوبي كاترينا
آخر تحديث: 2005/9/3 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/3 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/30 هـ

بوش يعد بإرسال آلاف الجنود لإغاثة منكوبي كاترينا

بوش يرى أن "الكلفة البشرية لا تحسب" (الفرنسية)

في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات تجاه إدارته بسبب فداحة الخسائر التي خلفها إعصار كاترين قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه طلب إرسال آلاف الجنود لنقل اللاجئين من المناطق التي ضربها الإعصار وسادت فيها الفوضى وأعمال النهب.

وأوضح بوش خلال حديث تلفزيوني أنه سيرسل سبعة آلاف جندي إضافي خلال الأيام الثلاثة القادمة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المواطنين بحاجة للمساعدة.

وتابع بوش الذي كان محاطا بوزير الدفاع دونالد رمسفيلد ووزير الأمن الوطني مايكل شيرتوف أنه تم إرسال 21 ألف عنصر من الحرس الوطني إلى لويزيانا والمسيسيبي في حين يتوجه آخرون إلى المناطق المنكوبة للمشاركة في عمليات الإغاثة.

اشتعال الحرائق في نيوأورليانز (رويترز)
واعتبر الرئيس الأميركي أن الإعصار الذي ضرب جنوب الولايات المتحدة يعد من أخطر الكوارث التي شهدتها الولايات المتحدة حتى الآن، مضيفا أن "الكلفة البشرية لا تحسب" دون إعطاء حصيلة محددة.

وقدر عضو مجلس الشيوخ الأميركي ديفد فيتران عدد ضحايا إعصار كاترينا بأكثر من عشرة آلاف قتيل في ولاية لويزيانا وحدها.

وقد أعلن البيت الأبيض إلغاء اجتماع كان مقررا يوم الأربعاء القادم بين الرئيس بوش والرئيس الصيني هو جينتاو.

سلاح الجو
في غضون ذلك أعلن سلاح الجو الأميركي عزمه إعادة مئات من طياريه من العراق وأفغانستان إلى الولايات المتحدة للمساعدة في عمليات الإغاثة في المنطقة التي ضربها إعصار كاترينا وشرد فيها مئات الآلاف.

وقال الناطق باسم مركز قيادة سلاح الجو الأميركي في قطر ديفد سمول إن مجموعة مكونة من 300 ملاح سيبدؤون العودة إلى قاعدة كيسلر الجوية خلال الأسبوعين القادمين للاعتناء أيضا بعائلاتهم التي شردها الإعصار.

وأكد سمول أن سلاح الجو سيعمل على ضمان استمرار فاعلية سلاح الجو جراء مغادرة الملاحين المبكرة التي قال إنها لن تؤثر على قدرة السلاح في الحرب.

وأضاف أنه ما زال لدى سلاح الجو 18 ألف ملاح قادرين على تنفيذ الغارات الجوية ونقل الشحنات والوقود والجنود.

وقالت مصادر في الجيش الأميركي بالعراق إنه من المتوقع أن يسمح للجنود ممن أصيب أحد أفراد عائلتهم أو قتل جراء الإعصار بالعودة إلى وطنهم. واستبعد مسؤولون في الجيش وجود خطة لنقل عدد كبير من الجنود من العراق وأفغانستان للمساعدة في جهود الإنقاذ.

قوافل الإغاثة
من جانب آخر وصلت قوافل الحرس الوطني المحملة بآلاف الأطنان من معونات الإغاثة من طعام ومياه ودواء لإيصالها إلى من بقي في مدينة نيوأورليانز بولاية لويزيانا، ولكن بعد مضي خمسة أيام من الإعصار.
 
ويسود المدينة المنكوبة انفلات في الوضع الأمني، حيث انتشر النهب والسلب مع الفوضى وانعدام القانون مع حالة من اليأس انتابت سكان المدينة الذين شردهم الإعصار. وشبه مراقبون انهيار النظام والقانون في المدينة بالوضع في بغداد بعد سقوط نظام صدام حسين.
 

المياه تجتاح المدن المنكوبة (الفرنسية)
ووصل مساء الجمعة 7000 من قوات الحرس الوطني من أصل 40 ألفا تم اتخاذ قرار بإرسالهم إلى المناطق المنكوبة الأخرى في ساحل خليج المكسيك, بما فيها المناطق المتضررة في ولايات مسيسيبي وألاباما وفلوريدا.
   
الإخفاق الكبير
في المقابل أعلن رئيس لجنة الشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ سوزان كولينز من الحزب الجمهوري والعضو الديمقراطي باللجنة جوزيف ليبرمان أنهما سيفتحان تحقيقا فيما أسمياه "الإخفاق الكبير" في استجابة إدارة بوش للإعصار.

وركزت الانتقادات على جوانب عرقية وسياسية، فقد عزا النواب السود في الكونغرس تأخر عمليات الإغاثة لأن معظم سكان المناطق المنكوبة هم أميركيون من أصل أفريقي.

وهاجم القس الأميركي الأسود جيسي جاكسون الرئيس بوش، معتبرا أن الأميركيين السود مستبعدون من مراكز المسؤولية في إدارة عمليات الإغاثة.

المصدر : وكالات