جثة عراقي وجنود أميركيون يتفقدون جرحاهم بعد انفجار مفخختين قرب محطة بترول في بغداد(الفرنسية-أرشيف)
 
علق الجيش الأميركي "لنقص الأدلة" تحقيقا فتحه الأسبوع الماضي في دعاوى بأن بعضا من جنوده بالعراق باعوا صورا لعراقيين قتلى لموقع إلكتروني أميركي مقابل السماح لهم بالدخول إلى مواد إباحية.
 
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي جوزيف كارتن إن هناك العديد من المشاكل اعترضت التحقيق منها "عدم توفر أدلة حول المصادر والأماكن والوحدات التي ينتمي إليها الجنود".
 
وأضاف كارتن أن التحقيق الذي فتحه الجيش الأميركي لم يستطع إثبات أين التقطت الصور, وما إذا كان من القطها ينتمون إلى الجيش الأميركي, موضحا أنه "ليست هناك إشارة إلى الوحدات التي ينتمون إليها وليست هناك أسماء", لكنه قال إن التحقيق سيفتح مجددا إن ظهرت أدلة جديدة.
 
قوانين الجيش الأميركي لا تمنع جنوده صراحة من التقاط صور للضحايا (الفرنسية)
عراقي تم طهوه
ويظهر في إحدى الصور جنود في بدلات عسكرية تبدو أميركية, لكنها لا تحمل شارة تثبت ذلك, وقد علت أوجههم ابتسامات عريضة وتوسطتهم جثة علتها عبارة بالإنجليزية "عراقي مطهو" (cooked Iraqi) أي تم القضاء عليه.
 
وفي صورة أخرى يظهر رجل آخر خلف مقود سيارة, لكن بدل رأسه تظهر كتلة من اللحم يصعب التعرف على ملامحها, بينما تظهر في صور أخرى أشلاء وجثث وقد خرجت أمعاؤها.
 
وبرر صاحب الموقع الإلكتروني الذي نشر الصور بأنها "صورة غير عادية للحرب من وجهة نظر جندي".
 
وقد أدان مدير الشؤون القانونية في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية أرسلان افتخار نشر الصور, ودعا وزارة الدفاع الأميركية لمنع تكرار حدوثها لأن "هذه المتاجرة المقززة بالمعاناة البشرية تسيء لكل من يخدمون في الجيش الأميركي".
 
وتأتي هذه القضية الجديدة بعد يوم واحد من إدانة المجندة ليندي إينغلاند بثلاث سنوات سجنا لإساءتها معاملة سجناء أبو غريب.
 
ولا تحظر قوانين الجيش الأميركي بالنص على الجنود التقاط صور لجثث قتلاهم, وبالتالي لا يتعرضون إن أقدموا على ذلك إلا لعقوبات صغيرة مثل خفض الرتبة والغرامات المالية أو العقوبات إدارية.


 
وقد وزعت قيادة أركان الجيش الأميركي هذا الشهر تعميما يحذر العسكريين من نشر صور على الإنترنت أو المشاركة في مدونات إلكترونية بدعوى أن ذلك يلحق ضررا بالعمليات العسكرية.

المصدر : وكالات