التايلنديون الفارون لماليزيا هربوا خشية على حياتهم من حملات الحكومة (رويترز-أرشيف)

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة إنها لن تتدخل في الخلاف القائم بشأن 131 مسلما تايلنديا فروا إلى ماليزيا، بدعوى أن كوالالمبور قدمت لهم الحماية اللازمة.

وتسلل التايلنديون الفاريون إلى إقليم كيلانتان الماليزي يوم 30 أغسطس/آب الماضي هربا من العنف المندلع جنوب البلاد، وحفاظا على حياتهم إثر حملة تشنها الحكومة ضد مسلحين مسلمين انفصاليين -على حد قولهم- وقد اعتقلتهم ماليزيا بتهمة التسلل إليها.

وقالت المفوضية إنها التقت الـ 131 تايلنديا في ماليزيا في وقت سابق من هذا الشهر لتحديد ما إذا كانوا بحاجة لحماية، وللنظر بإمكانية اعتبارهم لاجئين سياسيين.

وأوضحت في بيان أنه نظرا لحساسية الموقف جنوب تايلند ارتأت عدم إصدار أي إقرار علني حول حالتهم ومصيرهم، وقالت إن أي تصريح علني منها قد يفاقم الوضع بين البلدين وإنها تعاونت مع حكومتي البلدين اللتين تسعيان أيضا لحل هذا الخلاف.

وأعربت مفوضية اللاجئين عن ارتياحها للدور الإنساني الذي قامت به ماليزيا وتقديمها الرعاية اللازمة لهم، وقالت إنهم ليسوا بحاجة إلى دعم المفوضية.

وفي السياق حث الرئيس الماليزي السابق محاضر محمد بلاده على ضمان توفير حق اللجوء السياسي لهؤلاء التايلنديين إذا كانوا لاجئين شرعيين. وقد تعزز تلك التصريحات من التوتر بين البلدين حيث تزعم تايلند أن المسلحين يتدربون في ماليزيا وهي اتهامات تنفيها كوالالمبور.

وذكرت ماليزيا أنها تبحث في مطالب التايلنديين الفارين إليها، لكن رئيس الوزراء التايلندي ثاكسين شيناواترا اعتبر أن هرب مسلمي تايلند إلى ماليزيا "إستراتيجية قذرة" متهما إياهم بالسعي لتدويل مسألة عنف الجنوب.

يُذكر أن اندلاع العنف أدى إلى مقتل نحو ألف شخص في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي بمدن الجنوب الرئيسية يالا وباتاني وناراثيوات حيث غالبية السكان من المسلمين، بينما يشكل البوذيون غالبية سكان تايلند.

وكانت الحكومة أقرت قانون الطوارئ بالولايات الجنوبية الثلاث يالا وفطاني وناراثيوات لمواجهة العنف، مما يسمح لها باعتقال مشتبه فيهم دون توجيه تهم وتقييد الحريات.

المصدر : أسوشيتد برس