ساركوزي ينفي تهم الاشتركيين بشأن تصريحات عن اعتقالات (رويترز)

طالبت شخصيات اشتراكية فرنسية كبيرة باستقالة وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، متهمين إياه بـ"التلاعب بالرأي العام" في التعامل مع قضية إرهابية.
 
وقالت وزيرة العدل السابقة إليزابيت غويغو (اشتراكية) وهي من أعضاء الجمعية الوطنية إنه "يتحتم على (ساركوزي) أن يطرح على نفسه مسألة استقالته".
 
وتساءلت "كيف سمح لنفسه أن يعلن قبل خمسة أيام في برنامج تلفزيوني" عن عملية "ويجازف بإفشال هذه العملية", متهمة الوزير بأنه "يستخدم وسائل الدولة لأهداف حزبية بل شخصية لكسب الدعاية". وكانت غويغو تعني عملية اعتقال الشرطة الفرنسية الاثنين الماضي لتسعة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى جماعة إسلامية تحضر لهجمات في فرنسا.
 
ورأت غويغو أن ساركوزي الذي يترأس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم "ارتكب خطأ جسيما إلى حد أنه قد يهدد هذه المقاربة الضرورية المتمثلة في تعاون بين الغالبية والمعارضة".
 
ويأخذ اليسار على ساركوزي أنه تحدث "بشكل مسبق" يوم الاثنين في برنامج على قناة فرنسا الثالثة عن عملية اعتقال جماعي صورتها الفرق التلفزيونية التي وصلت إلى موقع حصولها في إحدى ضواحي باريس.
 
ومن جهته قال فرنسوا ريبسامن المسؤول الثالث في الحزب الاشتراكي "إذا ما ثبت أن وزير الداخلية كشف عن عملية للشرطة تستهدف إرهابيين, فمن الأفضل طلب استقالته".
 
ودعا الحزب الاشتراكي إلى "إقالة" ساركوزي لارتكابه "تجاوزا حقيقيا في وظيفته" بـ"تهديد نجاح عملية" لمكافحة الإرهاب.
 
وكان ساركوزي صرح خلال برنامج تم بثه ليل الاثنين وسجل قبل ذلك بأربعة أيام "في الوقت الذي أتحدث فيه إليكم, ثمة اعتقالات تجري وهي اعتقالات احترازية لكن الذين ذهبنا للقبض عليهم يعرفون لماذا جئنا بحثا عنهم".
 
وتم صباح اليوم نفسه اعتقال تسعة أشخاص يشتبه في تحضيرهم لهجمات في فرنسا بإطار عملية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.
 
لكن ساركوزي نفى تلك الاتهامات وقال المتحدث باسمه فرانك لوفريي إن الاعتقالات التي تحدث عنها وزير الداخلية تمت يوم 19 سبتمبر/أيلول في الضاحية الشمالية للعاصمة وأطلق سراح الموقوفين دون أن توجه لهم اتهامات.

المصدر : وكالات