تذكار يخلد كفاح الجيش الجمهوري الأيرلندي الذي أعلن وضع السلاح قبل شهرين (الفرنسية)

قال الحزب الديمقراطي الوحدوي (البروتستانتي) إنه لن يشارك في حكومة وحدة مع شين فين، واتهم الجيش الجمهوري الأيرلندي جناحه العسكري بأنه لم يتخلص بعد من كامل أسلحته, رغم شهادة "حسن سلوك" من لجنة دولية أشرفت على العملية.
 
وقال نائب رئيس الحزب بيتر روبنسن إن "الجيش الجمهوري الأيرلندي لم يستطع بعد إقناعنا بأنه تخلص من أسلحته", ولم يستبعد أن يكون سلم بعضها إلى مجموعات موالية.
 
بايسلاي قال إنه بحاجة لصور للتأكد من تخلص الجيش الجمهوري من سلاحه (الفرنسية-أرشيف)
معضلة الصور
أما رئيس الحزب إيان بايسلاي فاعتبر أن جرد الأسلحة الذي استندت إليه اللجنة الدولية يعود إلى عقد من الزمن, وطالبها بأدلة -بما فيها صور- على تخلص الجيش الجمهوري من أسلحته, وهو ما يرفضه الجناح العسكري لشين فين بدعوى أنه سيصوره كمنهزم.
 
كما رفض الجيش الجمهوري الأيرلندي نشر معلومات عن أسلحته مصدرها أجهزة استخبارات. وتشمل الأسلحة التي تم التخلص منها صواريخ أرض جو وبنادق ومتفجرات ومدافع رشاشة.
 
أما المشرف على عملية التخلص من الأسلحة الجنرال الكندي المتقاعد جون دو شاستلان فقال في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "محاصر بين مطلب الحزب الديمقراطي الوحدوي بتقديم الأدلة ومطالب الجيش الجمهوري الأيرلندي بعدم إذلاله".
 
جيري آدامز: لن يبرحهم الشك حتى لو تجرد الجيش الجمهوري من كل ملابسه (الفرنسية)
لن يقتنعوا أبدا
وقد وصف زعيم شين فين جيري آدامز بايسلاي بأنه "بنى مشواره على إخافة الناس وعلى الأزمات", متهكما بالقول إن أنصار بايسلاي لن يبرحهم الشك "حتى لو تجرد الجيش الجمهوري الأيرلندي من كل ملابسه ووضع كل سلاحه, ثم شق بطنه بسكين على طريقة الهارا كيري اليابانية". 
 
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التخلص من سلاح الجيش الجمهوري الأيرلندي بأنه أزال عقبة رئيسية من طريق التوصل إلى تسوية في أيرلندا, بينما وصفه السيناتور الأميركي جورج ميتشل -الذي توسط في اتفاق الجمعة العظيم عام 1998- بأنه "خطوة معتبرة إلى الأمام", لكنه حذر من أن "الشك المتبادل لن يزول في وقت قريب".
 
ويلقي رفض الحزب الديمقراطي الوحدوي البروتستانتي -الذي يريد صلات قوية مع بريطانيا- بشكوك كبيرة على إمكانية التوصل ثانية إلى برلمان بروتستانتي كاثوليكي في الإقليم بعد أن انهارت نسخته الأولى منذ حوالي ثلاث سنوات.
 
وتأمل لندن أن يستأنف شين فين والحزب الديمقراطي الوحدوي محادثاتهما العام القادم, وإن ربطت ذلك بمدى إيجابية التقارير عن تخلص الحركة الكاثوليكية من "سجلها الإجرامي".


المصدر : وكالات