حزب ميركل يرى أن منصب المستشارية يجب أن يكون من نصيبه (الفرنسية)

عقد الحزب الديمقراطي الاشتراكي والاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بألمانيا اليوم لقاء جديدا لوضع حد لحالة الكساد السياسي الذي خلفته الانتخابات العامة الأخيرة, بعد فشل كليهما مدعوما بحلفائه في الحصول على الأغلبية المطلقة.
 
ووصفت زعيمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركل اللقاء -الذي ناقش أيضا مسائل التضخم والصحة والمعاشات- بأنه كان بناء وجادا.
 
وقالت ميركل إنه "بالنظر إلى الطريقة التي هاجم بها كل طرف الطرف الآخر في الحملة الانتخابية, فإن هذا اللقاء كان يبدوا شبه مستحيل", مضيفة أن هناك جدية كبيرة للتوصل إلى تشكيل ائتلاف بين الحزبين.
 
وأقرت ميركل بأن مشكلة من يتولى المستشارية ما زالت قائما, قائلة إن "من كان يتوقع أن يتخذ قرار بذلك في لقاء اليوم قد جانب الصواب".
 
أما زعيم الاتحاد المسيحي الاجتماعي إدموند ستويبر المتحالف مع حزب ميركل فقال بعد اللقاء إنه إن احترم حزب المستشار غيرهارد شرودر الديمقراطي الاشتراكي العرف السياسي في ألمانيا الذي ينص على أن تكون المستشارية من حق الفائز بالأغلبية فإن الطرفين بإمكانهما فض نقاط الخلاف الرئيسية.
 
من جهته أكد شرودر ثقته في التوصل إلى حكومة ائتلاف تبقي ألمانيا على طريق الإصلاح لأربع سنوات أخرى.
 
اهتزاز الإجماع
وقد اهتز الإجماع داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي على فوز شرودر بالمستشارية بعد أن صرح نائب رئيس الحزب كورت بك أنه لا يستبعد حكومة تحالف لا يقودها شرودر, حتى وإن لم يكن هذا موقف قياديين آخرين.
 
ويصر حزب ميركل على تولي المستشارية بدعوى أنه فاز بالأغلبية في انتخابات 18 أيلول/ سبتمبر, وإن كانت أغلبية بثلاثة أصوات فقط, إذ حصل على 225 صوتا مقابل 222 لغريمه الديمقراطي الاشتراكي متحالفا مع الخضر.
 
غير أن بعض المراقبين رجحوا أن يكون الحزبان قد فضلا انتظار نتائج الانتخابات الجزئية التي ستجري الأحد المقبل في مدينة درسدن حيث أجلت لوفاة أحد المرشحين, وإن لم يكن متوقع أن تغير موازين القوى, لأن الأمر يتعلق بمقعد واحد فقط.


 
وكان شرودر قال في كلمة أمام البرلمان الأوروبي إن ألمانيا لا تحتاج لأن تبلغها أوروبا بالإسراع بتشكيل حكومة جديدة, "فهي بحاجة إلى حكومة مستقرة يمكن التعامل معها"، مشيرا إلى أن هذا الأمر استغرق أربعة أشهر في هولندا وثلاثة أشهر في النمسا.

المصدر : وكالات