إنغلاند كانت تواجه عقوبة قصوى قدرها تسع سنوات سجنا (رويترز-أرشيف)

أصدرت محكمة عسكرية أميركية حكما بالسجن ثلاث سنوات بحق مجندة أميركية تدعى ليندي إنغلاند، بعد أن أدينت بتهم السلوك المخل بالشرف وتعذيب معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب بالعراق.
 
وأدينت إنغلاند بست تهم من بين سبع تتعلق بالتقاط صور لسجين عراقي عار وهي تمسك بقيد موصول برقبته, وصور أخرى التقطت عام 2003 تبدو فيها مجموعة سجناء وقد كوموا على شكل هرم, بينما تشير هي إلى أعضاء أحدهم التناسلية, وقد تدلت سيجارة من فمها, وهي صور أثارت غضبا عارما في العالم عندما نشرت العام الماضي.
 
غير أن إنغلاند (22 عاما) -التي ستطرد من الجيش "لأنها لم تحافظ على شرفه"- لن تواجه السجن تسع سنوات كما كان متوقعا, ولا حتى العقوبة القصوى التي طالب بها الادعاء وهي ست سنوات.
 
وقبل ساعات من إصدار الحكم اعتذرت إنغلاند عما بدر منها, لأن "الصور تسببت بعد نشرها في هجمات على القوات الأميركية".
 
إنغلاند قالت إنها كانت تثق في صديقها غرينر وكانت تريد إرضاءه (الفرنسية-أرشيف)
وقدمت إنغلاند اعتذارها للقوات متعددة الجنسيات وكل العائلات, ثم "للسجناء والعائلات وأميركا وكل الجنود".
 
إرضاء الصديق
وقالت إنغلاند إنها كانت تفعل ما تفعل بدافع من حبها لصديقها تشارلز غرينر الجندي الآخر الذي أدين بالسجن عشر سنوات لدوره في فضيحة أبو غريب.
 
وأضافت أنها كانت تثق في غرينر عندما كان يدفعها إلى إساءة معاملة السجناء, قبل أن تكتشف أنه كان يستغلها "ولم يتم ذلك إلا لاحقا".
 
أما الدفاع فطلب من المحكمة أن تتذكر أن لإنغلاند رضيعا هو نتيجة علاقتها مع غرينر, وحرصت المجندة الأميركية على أن تحضره والدتها معها إلى قاعة المحكمة في محاولة واضحة لاستدرارا عطف القضاة.
 
وقال الادعاء إنه "لا يمكنه أن يفكر في حادث آخر لطخ سمعة الجيش الأميركي كحادثة إنغلاند".
 
وبذلك يكون القضاء العسكري الأميركي قد طوى صفحة أخرى من صفحات إساءة السجناء العراقيين في أبو غريب لم يمثل للمحاكمة فيه إلا جنود وضباط صغار.
 
وكان غرينر ذكر خلال محاكمته أن الاستخبارات العسكرية الأميركية كانت على علم بكل ما قام به, وأنه "كان يعامل المعتقلين الأمنيين تماما كما يريد رئيس جلسة الاستنطاق".



المصدر : وكالات