طهران تهدد باستئناف التخصيب ومنع تفتيشها نوويا
آخر تحديث: 2005/9/27 الساعة 03:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/27 الساعة 03:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/24 هـ

طهران تهدد باستئناف التخصيب ومنع تفتيشها نوويا

محمد البرادعي (يسار) سيقدم تقريره النهائي بشأن تعاون طهران النووي في نوفمبر القادم (الفرنسية)

هددت إيران بعدم السماح بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة على منشآتها النووية في حال أصرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تطبيق قرارها الذي يتيح إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن.
 
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها إن طهران ستستأنف تخصيب اليورانيوم وستلغي كل الإجراءات المؤقتة التي اتخذتها طوعا بما في ذلك تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي ينص على مثل ذلك التفتيش المفاجئ.
 
ويأتي الموقف الرسمي لإيران في وقت يعتزم فيه نواب إيرانيون الضغط على الحكومة لوقف عمليات التفتيش المفاجئة من قبل الأمم المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، ردا على قرار الوكالة الدولية.
 
البرلمان الإيراني يتجه بدوره لتقديم مشروع لوقف تطبيق البروتوكول الإضافي (الفرنسية)
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن مجموعة من النواب يعتزمون تقديم مشروع لوقف تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
 
ونقلت الوكالة عن عضو البرلمان حميد رضا حاجي باباي قوله "بما أنه تم تجاهل حق إيران في امتلاك التقنية النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإننا سنسلم هذا المشروع".
 
عدم الانسحاب
ولكن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي وصف قرار الوكالة بأنه غير قانوني، أكد أن بلاده لن تنسحب من المعاهدة.
 
وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أن طهران ليست ملتزمة من الناحية القانونية بتطبيق البروتوكول الذي يتضمن عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت الإيرانية.
 
وترك متقي الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات مؤكدا أن بلاده ستضم إليها دولا أخرى. وقال إن إيران لن ترضخ للضغوط الدولية وستستخدم كل الوسائل الدبلوماسية لحفظ حقها في التقنية النووية.
 
تصعيد التوتر
آغا زاده حذر من توتر وعدم استقرار بالمنطقة (رويترز)
من جانبه أكد نائب الرئيس الإيراني غلام رضا آغا زاده إن إحالة ملف بلاده إلى مجلس الأمن "سيزيد التوتر" وعدم الاستقرار في المنطقة.

وقال آغا زاده أثناء اجتماع لـ138 دولة عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إن قرار مجلس محافظي الوكالة بحق إيران يظهر كيف أن "القضايا يمكن أن تصل إلى حدود السخافة عندما تكتسح السياسة عمل الوكالة".

وتابع أن القرار -الذي وافقت عليه 35 دولة- جاء بضغط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن مفتشي الوكالة الذرية لم يكتشفوا تحويل أي مواد نووية لأغراض عسكرية.

في المقابل دعا الاتحاد الأوروبي والوكالة الذرية إيران إلى انتهاز الفرصة الحالية لاستئناف المفاوضات والرضوخ للمطالب الدولية.
 
ومن المقرر أن يقدم المدير العام للوكالة تقريرا جديدا بشأن التعاون الإيراني في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل الذي سيحدد بصفة نهائية مسألة اللجوء إلى مجلس الأمن.
 
ورغم عدم إحالة ملف إيران بصورة فورية إلى المجلس ترى واشنطن أنها حققت خطوة كبيرة في جهود عزل إيران دوليا. ويرى مسؤولون أميركيون أن خطاب الرئيس الإيراني الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ساعد كثيرا جهود واشنطن داخل الوكالة لاتخاذ موقف أكثر تشددا.
المصدر : وكالات