أنصار أرييل شارون احتفلوا بإنقاذ الليكود لرئيس الحكومة (الفرنسية) 

أقر العضو اليميني في حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهزيمته أمام رئيس الحكومة أرييل شارون, متعهدا بأنه سيكون خصما لدودا لرئيس الوزراء في الانتخابات التمهيدية للحزب لاختيار زعيم لأكبر حزب يميني في إسرائيل.
 
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي بتل أبيب "أقبل القرار الديمقراطي للجنة المركزية في حزب الليكود, وألتزم بقرار الأغلبية, أنا ديمقراطي".
 
ومن أصل 2789 عضوا في اللجنة المركزية شاركوا في عملية التصويت مما مجموعه 3050 عضوا, فاز شارون بـ1433 صوتا مقابل 1329 لنتنياهو أي بفارق 104 أصوات, ووصلت نسبة المشاركة إلى 91.4%.
 
وكان الاقتراع حول طلب قدمه نتنياهو للجنة المركزية يقضي بتقديم موعد الانتخابات التمهيدية إلى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل, مستفيدا من ارتفاع شعبيته وتأييد الجناح اليميني في الحزب له. وبصدور هذه النتيجة يبقى موعد الانتخابات التمهيدية كما هو مقرر في أبريل/ نيسان المقبل.
 
إنقاذ شارون
وقد فاز شارون على نتنياهو في التصويت الحاسم الذي هدد قبضته على الحزب الحاكم بعد الانسحاب من غزة. وقد رفضت اللجنة بأغلبية ضئيلة اقتراح نتنياهو احتجاجا على انسحاب إسرائيل من غزة هذا الشهر بعد احتلال دام 38 عاما.
 
ويتفادى شارون بهذا الانتصار الذي احتفل به أنصاره احتمال إجراء انتخابات مبكرة، ويقلص فرص تركه للحزب الذي أسهم في تأسيسة في السبعينيات وإنشاء تكتل جديد ينتمي لتيار الوسط مستغلا تأييد غالبية الإسرائيليين للانسحاب من غزة الذي تم في 12 سبتمبر/ أيلول.
 
بنيامين نتنياهو تعهد بأن يكون خصما لدودا لأرييل شارون في الانتخابات التمهيدية (الفرنسية)
ومثلت نتيجة تصويت اللجنة المركزية ضربة شديدة لنتنياهو الذي استقال من الحكومة في أغسطس/ آب الماضي ليشن حربا على قيادة الحزب محذرا من أن الانسحاب سيحول غزة إلى "قاعدة للإرهابيين".
 
غير أن نتنياهو مازال يمثل خطرا على شارون في الانتخابات التمهيدية للحزب التي تأتي قبيل انتخابات عامة يتعين إجراؤها بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.
 
وكان شارون قد حث أعضاء اللجنة المركزية لليكود على إبقاء موعد الانتخابات التمهيدية بدلا من تقديمه كما يقترح نتنياهو. ويريد شارون الذي وصف الانسحاب من غزة بأنه "فك ارتباط" في الصراع مع الفلسطينيين كسب الوقت على أمل أن تتلاشى صورة الانسحاب من غزة من ذاكرة أعضاء ليكود.
 
وحاول شارون (77 عاما) استرضاء المتشددين اليمينيين في الليكود بالتعهد بألا تتخلى إسرائيل مطلقا عن كتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية حيث يعيش 245 ألف يهودي بمعزل عن 2.4 مليون فلسطيني.
 
واستشهد نتنياهو بموجة من الهجمات الصاروخية كدليل على أن الانسحاب من غزة، وهو أول إجلاء لمستوطنات يهودية من أرض يريدها الفلسطينيون لإقامة دولة, سيشجع النشطاء الذين يصفون الانسحاب بأنه انتصار لهم.

المصدر : وكالات