شارون يغادر اجتماعا لليكود دون إلقاء خطابه
آخر تحديث: 2005/9/26 الساعة 10:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/26 الساعة 10:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/23 هـ

شارون يغادر اجتماعا لليكود دون إلقاء خطابه

شارون يواجه تحديا صعبا للاحتفاظ بزعامة الليكود أمام نتنياهو (رويترز-أرشيف)

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قاعة اجتماع اللجنة المركزية لحزب الليكود الذي يتزعمه بسبب مشكلة في نظام الصوت أدت إلى عدم إلقائه خطابه.

ونهض شارون من مكانه بعدما حاول عبثا مرتين التحدث أمام اللجنة المركزية, ثم غادر القاعة برفقة حراسه. وبحسب التلفزيون الإسرائيلي العام فإن شخصا كان خارج قاعة الاجتماع خرب عمدا الوصلات الكهربائية، مرغما شارون على العودة إلى مكانه مرتين.

وكان نحو 200 عضو من اللجنة المركزية في حزب الليكود قد غادروا قاعة الاجتماع في تل أبيب احتجاجا على سياسة شارون, ودعوا إلى تقديم موعد الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

ويخوض شارون ومنافسه وزير المالية السابق بنيامين نتنياهو مواجهة ساخنة أمام أكثر من ثلاثة آلاف عضو باللجنة المركزية لليكود سيصوتون غدا على موعد إجراء الانتخابات التمهيدية الداخلية التي ستحدد زعيم الحزب الجديد الذي سيقوده إلى الانتخابات القادمة.

وبينما يدعو نتنياهو إلى إجراء الانتخابات التمهيدية في أسرع وقت ممكن بحلول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لاغتنام تقدمه على خصمه في استطلاعات الرأي، يدعو شارون إلى إجراء هذه الانتخابات في الربيع آملا أن يزول قبل ذلك تأثير "الصدمة" الناتجة عن الانسحاب من قطاع غزة.

ويرى المراقبون الإسرائيليون أنه في حال هزيمة شارون أمام اللجنة المركزية فسيكون ذلك أشبه بإقالته. ويتوقع معظمهم في هذه الحال أن ينشق شارون عن تكتل الليكود ويحدث "انفجارا" سياسيا بإنشائه حزبا من الوسط.

أحدث استطلاع يظهر تقدم نتنياهو على شارون بفارق 3% (الفرنسية-أرشيف)

تقهقر شارون
وأظهر استطلاع للرأي نشر الجمعة أن التأييد لشارون يتراجع أمام منافسه نتنياهو، ما يمكن أن يحدث تحولا في السياسة الإسرائيلية عقب الانسحاب.

وتشير نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليومية إلى أن نتنياهو سيحصل على 44% من الأصوات مقابل 41% لشارون في التصويت على زعامة الليكود رغم أن 15% لم يحسموا أمرهم، ما يجعل النتيجة النهائية غير مؤكدة.

ويوضح الاستطلاع أن 49% من أعضاء اللجنة سيوافقون على تقديم موعد الانتخابات الداخلية في الحزب بزيادة بلغت 3% عن آخر استطلاع لها في هذا الشأن، فيما قال 46% من أعضاء اللجنة إنهم سيرفضون تقديم الموعد بانخفاض بلغ 3%. ولم يحسم الباقون رأيهم.

غير أن هذه النتائج أكدت استطلاعات أخرى تظهر أن نتنياهو الذي استقال من منصبه كوزير للمالية في أغسطس/آب الماضي احتجاجا على الانسحاب، سيهزم أمام شارون في انتخابات عامة إذا انشق رئيس الوزراء عن الليكود وشكل حزبا وسطا أو ائتلافا جديدا.

وأظهر الاستطلاع أن مرشحي يسار الوسط ويمين الوسط الذين يمثلون غالبية الإسرائيليين وأيدوا خطة الانسحاب، سيحصدون 76 مقعدا من بين مقاعد الكنيست الـ120 إذا ترك شارون الليكود.

ويُلمح معاونون لشارون (77 عاما) إلى أنه قد ينسحب من حزب الليكود اليميني -الذي شارك في تأسيسه بالسبعينيات- ويشكل حزبا جديدا إذا خسر في تصويت يوم الاثنين أو إذا خسر في المنافسة على زعامة الحزب أمام نتنياهو في وقت لاحق.

المصدر : وكالات