فوز يمين الوسط مؤشر على رفض البولنديين لإرث الشيوعية (الفرنسية)
أكدت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية البولندية أن أحزاب يمين الوسط حققت فوزا ساحقا على اليسار الحاكم، وذلك بعد فرز بطاقات الاقتراع لنحو 60% من المناطق الانتخابية.

وذكرت اللجنة الانتخابية أن حزب القانون والعدالة -وهو أحد أحزاب وسط اليمين في بولندا- حصد 26.6% من الأصوات، ما يعني احتمال فوزه بنحو 151 مقعدا برلمانيا من أصل 460.

وفاز حزب المنتدى المدني المتحالف معه بالمرتبة الثانية بعدما حقق نسبة 24.8% أي ما يساوي 123 مقعدا.

وقال الحزبان -وهما وريثا حركة تضامن ساهمت في انهيار الشيوعية عام 1989- إنهما يريدان الاشتراك في إدارة بولندا وإن مباحثات تكوين الائتلاف ستبدأ الأسبوع الحالي، وذلك وسط انقسامات حول مدى الانفتاح في تقبل السوق الحرة.

ورغم أن فوز يمين الوسط لم يكن بالقوة التي توقعتها استطلاعات الرأي أمس الأحد لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، فإن النتائج جاءت لتعبر عن رغبة التغيير والإصلاح في بولندا في مؤشر على رفض إرث الشيوعية.

أما نسبة أصوات ائتلاف اليسار الحاكم الذي ينتمي إليه الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي فقدرت بنحو 11% إثر فقدان شعبيته عقب سلسلة من فضائح فساد، بعدما فاز بنسبة 41% من الأصوات في انتخابات 2001. ومن المتوقع ألا يحصل الائتلاف على أكثر من 51 مقعدا.

وكان كفاشنيفسكي قد صرح عقب النتائج الأولية بأنه سيبدأ مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، وأن مشاورات ستبدأ ليل الثلاثاء مع الأحزاب الفائزة بالانتخابات لتحديد هوية الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة.

كما يتوقع أن يحصل حزب "الدفاع الذاتي" الشعبوي على ما بين 10 إلى 10.5%، والمسيحي المتشدد "رابطة العائلات البولندية" على ما بين 8.3 إلى 10.5%.

وقد يقتحم حزب الفلاحين البرلمان بنحو 6% من الأصوات متجاوزا نسبة 5% الضرورية للحصول على نواب، ليكون آخر حزب يمكنه دخول البرلمان.

وتميزت عملية الاقتراع بمشاركة متدنية جدا لم تتجاوز 27.79% في الساعة الثانية والنصف بتوقيت غرينتش، في بلد يعد أكبر الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات