القرار شدد على ضرورة تجميد أنشطة تحويل اليورانيوم في إيران(الأوروبية-أرشيف)

تبنى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 24 سبتمبر/أيلول 2005 قرارا يفتح الباب أمام إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن، وتم التصويت عليه بالأغلبية وهو أمر نادر الحدوث بالمجلس.

واتهم القرار طهران بالإخفاق مرارا في الوفاء بالتزاماتها، بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي المتعلقة بالإبلاغ عن المواد النووية ومعالجتها واستخدامها والمرافق التي تتم فيها معالجة وتخزين هذه المواد.

واعتبرت الوكالة أنها مازالت غير قادرة على توضيح بعض المسائل الرئيسية بعد عامين ونصف من عمليات التفتيش المكثفة. وطالب القرار طهران بإبداء شفافية تامة، واتهمها باتباع سياسة الإخفاء حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2003 مما أدى لثغرات مستمرة بفهم الوكالة للنواحي الحساسة المتعلقة بالانتشار النووي في البرنامج الإيراني.

وأدان مجلس الحكام إخفاق لإيران في الاستجابة للدعوة التي وجهها مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أغسطس/آب 2005 لإعادة التعليق الكامل لكافة النشاطات المتعلقة بالتخصيب، بما فيها إنتاج مواد الوقود وكذلك أي اختبارات أو عمليات إنتاج في منشأة تحويل اليورانيوم.

وأعرب القرار عن قلق الدول الأعضاء من إخفاق طهران في الاستجابة للدعوات المتكررة للمصادقة على البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة عدم الانتشار النووي (الذي يسمح بتعزيز المراقبة الدولية) وفي إعادة النظر في قرارها لبناء مفاعل للأبحاث يعمل بالمياه الثقيلة, لأن هذه الإجراءات كان من الممكن أن تساعد في بناء الثقة في الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.

"
المجلس  صادق على القرار الأوروبي بغالبية 22 دولة من أصل 35, مقابل معارضة دولة واحدة (فنزويلا) وامتناع 12 عن التصويت
(منها روسيا وباكستان وجنوب أفريقيا والصين)
"

بناء الثقة
الوكالة ليست -بحسب نص القرار- في وضع يسمح لها بالاستنتاج بعدم وجود مواد أو نشاطات نووية غير معلنة في إيران.

ويرى مجلس الحكام أنه نظرا للغياب الحالي للثقة بان برنامج إيران النووي هو لأغراض سلمية, برزت مسائل تقضي بلفت انتباه مجلس الأمن الدولي.

ويطالب القرار طهران بتطبيق إجراءات شفافية مثل السماح للمفتشين الدوليين بمقابلة أفراد والاطلاع على الوثائق الخاصة بعمليات شراء المواد المزدوجة الاستخدام، وزيارة منشآت معينة يملكها الجيش ومواقع للأبحاث والتطوير.

وجدد مجلس الحكام المطالبة بإعادة التعليق التام لكافة النشاطات المتعلقة بالتخصيب ونشاطات إعادة المعالجة، وإعادة النظر في بناء مفاعل أبحاث يعمل بالمياه الثقيلة. ودعا طهران إلى التمسك التام بالتزاماتها والعودة إلى عملية التفاوض التي حققت تقدما جيدا خلال العامين الماضيين.

المصدر : الفرنسية