الجالية المسلمية بألمانيا تسعى لبناء أجواء الثقة مع السلطات الأمنية (الجزيرة نت)


خالد شمت-برلين

اتفق رئيسا أكبر جهازين للأمن الداخلي بألمانيا وممثلو اثنتين من المنظمات الألمانية الإسلامية خلال اجتماع جرى بينهما نهاية الأسبوع الماضي بمقر الإدارة المركزية للشرطة الجنائية ببرلين، على تشكيل مجموعة عمل مشتركة للمساعدة على تحسين وسائل التعاون بينهما بمجال "مكافحة التطرف" وبناء أجواء الثقة بين السلطات الأمنية والأقلية المسلمة.

ورحب مسؤولو الأجهزة الأمنية الذين شاركوا بالاجتماع بتبني المجلس الأعلى للمسلمين إقامة عدد من الندوات، وتوزيع مجموعة من النشرات والمطبوعات لتوعية جمهور الأقلية المسلمة بمهام وواجبات السلطات الأمنية الألمانية وأهمية التعاون معها.

من جانبهم طالب ممثلو المجلس الأعلى للمسلمين الأجهزة الأمنية بإبلاغ المؤسسات الإسلامية بما يتوافر لديها من معلومات حول الأشخاص والتيارات المشتبه فيهم أمنيا، لتجنبهم وإطلاع المساجد والمراكز الإسلامية على الأخطار المهددة لها.

وشدد هؤلاء على أهمية الاتفاق على تعريف محدد للمصطلحات الأمنية المتداولة حاليا والمختلف عليها مثل الأصولية والتطرف والإرهاب، وتوسيع الأجهزة الأمنية لدائرة حوارها مع المنظمات الإسلامية لتشمل المجلس الإسلامي الألماني واتحاد المراكز الثقافية الإسلامية.

نديم إلياس
رد عملي
واعتبر رئيس المجلس الأعلى للمسلمين د. نديم إلياس أن الاجتماع مثل ردا عملياً يظهر اهتمام الأقلية المسلمة وممثليها بالقيام بواجبهم الديني والوطني في الحفاظ على أمن المجتمع الألماني، بعكس ما جاء في تصريحات عدد من المسؤولين الأمنيين مؤخرا.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن مجموعة العمل ستركز في اجتماعها الأول على مناقشة وسائل إزالة أجواء عدم الثقة والمخاوف المتبادلة بين الأقلية المسلمة والأجهزة الأمنية، وتفعيل الحوار بين المساجد والمراكز الإسلامية والدوائر الأمنية الواقعة في محيطها وإقامة قنوات ثابتة للاتصال بينهما.

مصلحة المسلمين

"
مسلمو ألمانيا شددوا على أهمية الاتفاق على تعريف محدد للمصطلحات الأمنية المتداولة والمختلف عليها مثل الأصولية والتطرف والإرهاب

"
ومن جانبه اعتبر مدير الشرطة الجنائية في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الاجتماع أن ألمانيا تعد هدفاً من الدرجة الثانية بالنسبة لتنظيم القاعدة بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، ولم يستبعد وجود ما أسماه الخلايا الإسلامية النائمة والمستقلة عن القاعدة في ألمانيا.

ودعا يورج زيركه مسلمي ألمانيا للتعاون مع الأجهزة الأمنية في مكافحة "التطرف والإرشاد عن المتطرفين" لمنع وقوع أحداث مماثلة لتفجيرات لندن فوق الأراضي الألمانية، ورأي أن تبادل المعلومات مع الأجهزة الأمنية يصب في مصلحة الأقلية المسلمة.

وشارك بالاجتماع الذي تم بمبادرة من المجلس الأعلى للمسلمين رئيس الهيئة الألمانية لحماية الدستور هاينز فروم ومسؤولو الفروع المحلية للإدارة والهيئة بكافة الولايات ود. إلياس والأمين العام للمجلس الإسلامي د. أيوب كوهللر وممثل عن منظمة ديانات الإسلامية التركية، بالإضافة إلى د. إلياس وزيركه.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة