رفض إيراني لقرار الوكالة باعتباره غير قانوني (الفرنسية)

اعتبرت طهران اليوم أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ملفها النووي غير مقبول، ولا يوجد أساس قانوني له.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن وزير الخارجية منوشهر متقي قوله إن بلاده ستقدم ردها على ذلك القرار خلال أيام. كما نقلت عنه تأكيده تمسك إيران بمعاهدة عدم الانتشار النووي إضافة لاستمرارها بطريق المفاوضات.

واعتبر الوزير أن "الدول الأوروبية بعرضها هذا القرار أثبتت أنها لا تحترم الاتفاقات المبرمة في العامين الماضيين" وأن تبنيها له إنما هو "تطبيق لسيناريو الولايات المتحدة ". وشدد على حق إيران بالتكنولوجيا النووية خصوصا دورة الوقود لغايات سلمية.

وفي نيودلهي دافعت الحكومة الهندية اليوم عن موقفها المتمثل بالموافقة على قرار الوكالة الدولية بشأن إيران, وأصرت على أن ذلك الموقف لم يكن رضوخا لضغوط خارجية.

مندوب الهند لدى النمسا (يسار) مع السفير الفرنسي (الفرنسية)

ورفضت الخارجية الهندية اليوم الانطباع بأن موقفها من القرار إنما جاء انصياعا للضغوط الأميركية أو انسجاما مع نفوذ مارسته واشنطن بهذا الشأن، معتبرة أن موقفها يأتي متمشيا مع المصالح الوطنية للبلاد.

وشددت على التمسك بمشروع خط الغاز الإستراتيجي من إيران عبر الأراضي الباكستانية والذي يمتد مسافة 2800 كلم. وكان هذا الخط الذي يوفر الاحتياجات المتصاعدة للطاقة بالهند, قد أثار حفيظة واشنطن التي هددت بتقليص علاقاتها المتنامية مع نيودلهي في أعقاب انتهاء الحرب الباردة.



الاتحاد الأوروبي
ومن جانبه أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لاستئناف المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، بعد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

"
الحكومة الهندية دافعت عن موقفها المتمثل بالموافقة على قرار الوكالة الدولية بشأن إيران, مُصرة على أنه لم يكن رضوخا لضغوط أميركية
"

وعبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي عن أمله بتجاوب طهران مع هذه الفرصة للرد على مخاوف عبر عنها مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

كما دعت روسيا طهران إلى التعاون بسرعة للتجاوب مع مطالب الوكالة، بهدف الرد بأسرع وقت ممكن على المسائل العالقة.

وصادق المجلس على القرار الأوروبي بغالبية 22 عضوا (بما فيها الدول الغربية والهند واليابان) من أصل 35, مقابل معارضة دولة واحدة (فنزويلا) وامتناع 12 (منها روسيا وباكستان وجنوب أفريقيا والصين) عن التصويت.

ويرى مراقبون أن معارضة موسكو وبكين ودول عدم الانحياز للجوء لمجلس الأمن أدى لتخفيف لهجة النص بعدم إحالة الملف فورا انتظارا لتقرير البرادعي.

يُذكر أن هذه هي المرة الثالثة خلال عشرين عاما التي يتبنى مجلس أمناء الوكالة قرارا بغير إجماع الآراء، حيث سبق ذلك قراران عامي 1993 و2003 بشأن كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات