أوروبا مستعدة للمفاوضات وطهران ترفض قرار "الذرية"
آخر تحديث: 2005/9/25 الساعة 07:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/25 الساعة 07:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/22 هـ

أوروبا مستعدة للمفاوضات وطهران ترفض قرار "الذرية"

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (يسار) في حديث مع رئيس الوفد الإيراني (يمين) (الفرنسية)


أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لاستئناف المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي, وذلك بعد تبني مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يدين إيران ويفتح الباب لإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن.
 
وعبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي عن أمله في أن تنتهز إيران هذه الفرصة للرد على المخاوف التي عبر عنها مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
 
وتبنى المجلس أمس السبت قرارا أوروبيا يدين البرنامج النووي الإيراني دون أن يدعو صراحة إلى إحالة الملف الإيراني على مجلس الأمن الدولي في هذه المرحلة لكنه يمهد لذلك لاحقا.
 
وقد وصف الاتحاد الأوروبي القرار بأنه انتصار كبير لجهود الغرب لتصعيد الضغوط على طهران. وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا في بيان إنه يترك المجال مفتوحا لإمكانية التفاوض.
 
وصادق المجلس على القرار الأوروبي بغالبية 22 دولة عضوا (بما فيها الدول الغربية والهند واليابان) من أصل 35, مقابل معارضة دولة واحدة (فنزويلا) وامتناع 12 (منها روسيا وباكستان وجنوب أفريقيا والصين) عن التصويت.
 
من جانبها دعت روسيا طهران إلى التعاون بسرعة للتجاوب مع مطالب الوكالة الدولية بهدف الرد بأسرع وقت ممكن على المسائل العالقة".
 
وحثت الخارجية الروسية في بيان لها طهران على الاستفادة من الوقت المتبقي قبل انعقاد الاجتماع المقبل للمجلس في نوفمبر/ تشرين الثاني من أجل أن تثبت التوجه السلمي لبرنامجها النووي.
 

طهران ترفض قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

رفض إيراني
وقد رفضت إيران قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصفته بأنه غير قانوني. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن طهران ستعلن ردها بعد دراسة القرار وعودة وفدها من فيينا.
 
وأشار آصفي في تصريحات بطهران إلى فشل الأوروبيين في تبني مشروعهم بالإجماع واضطرهم ذلك لطرحه للتصويت وهو أمر نادر الحدوث في مجلس أمناء الوكالة.
 
يشار إلى أن الوفد الإيراني هدد قبيل تبني القرار ببدء عمليات تخصيب اليورانيوم في منشأة نتانز ووقف عمليات التفتيش المفاجئ التي وافقت عليها بموجب بروتوكول خاص في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
من جهته أعرب المدير العام للوكالة محمد البرادعي في تصريحات للصحفيين بفيينا عن ارتياحه لإدانة طهران مؤكدا أنه مازال هناك مجال للدبلوماسية. وأشار البرادعي إلى ضرورة انتهاز الفرصة بمواصلة المفاوضات حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل حيث سيقدم تقريرا جديدا للوكالة عن مدى تعاون طهران.
 

بيرنز يعتبر قرار الوكالة خطوة نحو عزل طهران (الفرنسية-أرشيف)

ترحيب غربي
وقد رحبت الدول الغربية بقرار الوكالة حيث وصفه نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بأنه ضربة للإستراتيجية النووية الإيرانية وخطوة كبرى في الجهود الدولية لعزل طهران.
 
واعتبر السفير الأميركي لدى الوكالة غريغ شوتل أنه بموجب قوانين وكالة الطاقة تستحق طهران إحالة ملفها لمجلس الأمن بعد أن أقر مجلس الأمناء مخالفتها لمعاهدة حظر الانتشار النووي.
 
أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فاعتبر أن هذا القرار يؤكد مخاوف المجتمع الدولي إزاء عدم تعاون إيران فيما يتعلق بقواعد حظر الانتشار النووي. وأكد في بيان حرص فرنسا على استنفاد جميع سبل الحوار للتوصل لتسوية مرضية للأزمة.


 
لهجة مخففة
ويرى مراقبون أن معارضة موسكو وبكين ودول عدم الانحياز للجوء لمجلس الأمن أدى لتخفيف لهجة النص بعدم إحالة الملف فورا انتظارا لتقرير البرادعي. كما فاجأت الهند مجموعة دول عدم الانحياز بالتصويت لصالح القرار وهو ما أثنت عليه واشنطن.
 
وينتقد القرار ما سماه عدم احترام إيران لتعهداتها والتزاماتها في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وجاء في النص أن هناك "عدم ثقة في أن طبيعة برنامج إيران سلمية فقط وأن هذا يثير أسئلة في نطاق اختصاص مجلس الأمن".
 
يذكر أن هذه هي المرة الثالثة خلال عشرين عاما التي يتبنى مجلس أمناء الوكالة قرارا بغير إجماع الآراء حيث سبق ذلك قراران في عامي 1993 و2003 بشأن كوريا الشمالية.
المصدر : وكالات