هيوز تقر بصعوبة تحسين صورة أميركا في الشرق الأوسط (الفرنسية)

تقوم وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة كارين هيوز بجولة في عدد من بلدان الشرق الأوسط في مهمة وصفها البعض بالمستحيلة وتتعلق بإصلاح صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي.
 
وقالت هيوز، التي تعد من المسؤولين المقربين من الرئيس جورج بوش إنها لا تتوقع نتائج سريعة من زيارتها لكل من مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وتعتبر المهمة تحديا طويل الأمد.
 
وستلتقي هيوز خلال جولتها في المنطقة بمسؤولين حكوميين وطلاب وأساتذة جامعات وزعماء دينيين وأشخاص عاديين ولا تشمل جولتها ترتيبات رسمية لإلقاء أي خطابات.
 
وتهدف المبعوثة الأميركية من تحركها بالمنطقة "إظهار الاحترام وتعزيز الفهم لاهتمامات الشعوب ولسياساتنا وتصرفاتنا. نريد أن نفتح الأذهان ونشجع الحوار".
 
وتأتي جولة هيوز في وقت تتصاعد فيه مشاعر العداء لأميركا في المنطقة نتيجة سياستها في العراق ودعمها لإسرائيل.
 

ممارسات الجيش الأميركي بالعراق تزايد من غضب العرب والمسلمين ضد واشنطن (الفرنسية)

محطة مصرية
وخلال أول محطة لها تجتمع هيوز مع شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ورئيس الوزراء أحمد نظيف ومع مثقفين مصريين.
 
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين تعليقا على جولة هيوز "أعتقد أن الدبلوماسية الأميركية تقوم بمهمة مستحيلة أو شبه مستحيلة لأن واشنطن داست على كل المبادئ والقوانين الدولية".
 
ويدين حبيب سياسة "الكيل بمكيالين" التي تنتهجها الولايات المتحدة التي تفقد خطاب واشنطن بشأن دعمها للديمقراطية في العالم العربي "أي مصداقية".
 
وقد تزايدت مشاعر العداء للولايات المتحدة بالعالم العربي بسبب احتجاز مسلمين بلا محاكمة في غوانتانامو وبسبب صور السجناء العراقيين الذين تعرضوا للإذلال من قبل جنود أميركيين في سجن أبو غريب.
 
ويقول الروائي صنع الله إبراهيم "لسنا بحاجة إلى حملة علاقات عامة لأنه لا يمكن الحصول على حب الناس بإنشاء محطة تلفزيون أو إذاعة" في إشارة إلى راديو سوا وتلفزيون الحرة اللذين أنشأتهما الولايات المتحدة لمحاولة تحسين صورتها في العالم العربي بعد حرب العراق عام 2003.
 
صورة سيئة
وفي السياق نشرت صحيفة "واشنطن بوست" السبت تقريرا يظهر أن "صورة وسمعة الولايات المتحدة في الخارج لا يمكن أن تكون أسوأ مما هي الآن" وأن الرأي العام في بعض الدول العربية ينظر إلى بوش على أنه يمثل تهديدا أكبر من زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وتقول الصحيفة إن التقرير الذي نشرته كانت


أعدته هيئة حكومية هي "اللجنة الاستشارية حول الدبلوماسية الثقافية" بعد أن زارت الشرق الأوسط العام الماضي، ورفعته إلى عدة مسؤولين دون الكشف عنه علنا.

المصدر : وكالات