إحالى الملف الإيراني لمجلس الأمن ترتبط بتقرير البرادعي المقبل(الفرنسية) 

رفضت إيران قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يمهد لإحالة ملفها النووي لمجلس الأمن ووصفته بأنه غير قانوني. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن طهران ستعلن ردها بعد دراسة القرار وعودة وفدها من فيينا.

وأشار آصفي في تصريحات بطهران إلى فشل الأوروبيين في تبني مشروعهم بالإجماع واضطرهم ذلك لطرحه للتصويت وهو أمر نادر الحدوث في مجلس حكام الوكالة.

كما أكد عضو الوفد الإيراني جواد وعيدي أن بريطانيا والولايات المتحدة فشلتا في إحالة بلاده فورا لمجلس الأمن بسبب الانقسامات داخل الوكالة.

وعيدي أكد فشل واشنطن ولندن في حشد التأييد الكاف لتحركاتهما(الفرنسية)

ورأى وعيدي أن هذه الانقسامات تدل على أن اتهامات الغرب لبلاده "مفبركة بالكامل" مشددا على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني. واتهم لندن بالتعامل مع بلاده بمنطق استعمار القرن التاسع عشر.

يشار إلى أن الوفد الإيراني هدد قبيل تبني القرار بببدء عمليات تخصيب اليورانيوم في منشأة نتانز ووقف عمليات التفتيش المفاجئ التي وافقت عليها بموجب بروتوكول خاص في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.

من جهته أعرب المدير العام للوكالة محمد البرادعي في تصريحات للصحفيين بفيينا عن ارتياحه لإدانة طهران مؤكدا أنه مازال هناك مجال للدبلوماسية. وأشار البرادعي إلى ضرورة انتهاز الفرصة بمواصلة المفاوضات حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل حيث سيقدم تقريرا جديدا للوكالة عن مدى تعاون طهران.

ترحيب غربي
ووصف نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية قرار الوكالة بأنه ضربة للإستراتيجية النووية الإيرانية وخطوة كبرى في الجهود الدولية لعزل طهران.

السفير الأميركي قال إن طهران تستحق إحالة ملفها لمجلس الأمن(الفرنسية)

واعتبر السفير الأميركي لدى الوكالة غريغ شوتل أنه بموجب قوانين وكالة الطاقة تستحق طهران إحالة ملفها لمجلس الأمن بعد أن أقر مجلس الحكام مخالفتها لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

كما رحب الاتحاد الأوروبي بالقرار ووصفه دبلوماسيون أوروبيون بأنه انتصار كبير لجهود الغرب لتصعيد الضغوط على طهران. وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا في بيان إنه يترك المجال مفتوحا لإمكانية التفاوض.

أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فاعتبر أن هذا القرار يؤكد مخاوف المجتمع الدولي إزاء عدم تعاون إيران فيما يتعلق بقواعد حظر الانتشار النووي. وأكد في بيان حرص فرنسا على استنفاد جميع سبل الحوار للتوصل لتسوية مرضية للأزمة.

ودعا وزير الخارجية البريطانية جاك سترو طهران لانتهاز الفرصة للاستجابة لمطالب الوكالة وتبديد الشكوك تجاه برنامجه النووي.

قرار الوكالة
جاء ذلك عقب تبنى مجلس حكام الوكالة مشروع القرار الأوروبي بأغلبية 22 صوتا مقابل اعتراض فنزويلا فقط وامتنعت 12 دولة من أعضاء مجلس الـ35 عن التصويت بينها روسيا والصين.

"
 روسيا والصين امتنعتا عن التصويت والهند فاجأت مجموعة دول عدم الانحياز بالتصويت لصالح القرار وهو ما أثنت عليه واشنطن
"

ويرى مراقبون أن معارضة موسكو وبكين ودول عدم الانحياز للجوء لمجلس الأمن أدى لتخفيف لهجة النص بعدم إحالة الملف فورا انتظارا لتقرير البرادعي. كما فاجأت الهند مجموعة دول عدم الانحياز بالتصويت لصالح القرار وهو ما أثنت عليه واشنطن.

وينتقد القرار ما سماه عدم احترام إيران لتعهداتها والتزاماتها في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وجاء في النص أن هناك "عدم ثقة في أن طبيعة برنامج إيران سلمية فقط وأن هذا يثير أسئلة في نطاق اختصاص مجلس الأمن".

يذكر أن هذه هي المرة الثالثة خلال عشرين



عاما التي يتبنى مجلس حكام الوكالة قرارا بغير إجماع الآراء حيث سبق ذلك قراران في عامي 1993 و2003 بشأن كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات