ريتا يؤدي لفيضانات وحرائق ويهدد نفط تكساس
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/21 هـ

ريتا يؤدي لفيضانات وحرائق ويهدد نفط تكساس

الفيضانات غمرت مجددا أحياء نيو أورليانز التي لم تتعاف بعد من الإعصار كاترينا (رويترز)

يواصل الإعصار ريتا طريقه داخل أراضي جنوبي الولايات المتحدة بعد أن تراجعت قوته للدرجة الثالثة مع استمرار الاحتكاك بالتضاريس الأرضية. وضرب الإعصار ولايتي لويزيانا وتكساس بسرعة رياح بلغت 193 كيلومترا في الساعة ويتجه تدريجيا نحو الشمال.

أدى الإعصار على فيضانات شرقي ولاية تكساس وحدودها مع لويزيانا وصلت إلى مدينة نيو أورليانز المنكوبة الشهر الماضي بالإعصار كاترينا حيث غمرت المياه المنازل المهدمة في بعض أحياء المدينة.

وغمرت مياه الفيضانات الناتجة عن الإعصار عدة مناطق بمدينة نيو أورليانز بولاية أريزونا والتي لم تكد تفيق من الدمار الذي خلفه الإعصار كاترينا.

وأعلن المركز الوطني الأميركي للأعاصير أن الأمطار وصلت إلى 64 سنتيمترا وأن قوة الرياح أدت لاقتلاع بعض أسقف المنازل وسقوط أشجار في مناطق غرب لويزيانا وشرق تكساس.

كما أدت الرياح وقوة الفيضانات لانقطاع الكهرباء عن نحو نصف مليون شخص بولاية تكسكاس وحدها معظمهم بجزيرة غالفستون على بعد 80 كيلومترا جنوب هيوستون عاصمة الولاية.

ونجت مدينة هيوستون من دمار محقق حيث حاد الإعصار ريتا عن مساره تجاه الشرق في حين مازالت الفيضانات تهدد المدينة، وبدت المدينة خالية كليا، وسماؤها ملبدة والرياح سريعة جدا.

فيضانات عارمة
وأفاد مراسل الجزيرة بأن المخاوف الرئيسية تكمن في قوة مياه الفيضانات التي تهدد بتوقف العمل في مصانع المواد الكيميائية ومنشآت تكرير النفط بلويزيانا وتكسكاس التي تمثل نحو ربع إنتاج الولايات المتحدة.

هيوستن تحولت لمدينة أشباح بعد أن هجرها مئات الآلاف (رويترز)

وتوقع خبراء الطقس فيضانات عارمة بمدينة بورت آرثر التي تتركز بها مصافي النفط وتقع على الحدود بين لويزيانا وتكساس.

كما حذرت وكالات حماية البيئة من حدوث تسرب من هذه المصافي إلى جانب الأضرار الصحية من مياه الفيضانات الملوثة.

وكانت معظم المناطق التي ضربها الإعصار خالية من البشر بعد أن غادر نحو 2.8 مليون شخص منازلهم في لويزيانا وتكساس ما تسبب في أزمات مرورية خانقة على الطرق الرئيسية التي تعطلت بها السيارات نتيجة نفاد الوقود.

وتحولت فوضى الهروب إلى كارثة أمس حينما انفجرت بالقرب من دالاس حافلة تقل ساكني إحدى دور الرعاية في هيوستون لتقتل 24 شخصا.

وجندت السلطات الأميركية كل إمكاناتها لمواجهة ريتا، وسط مخاوف من تكرار سيناريو كاترينا الذي قتل فيه ألف شخص على الأقل وشرد مئات الآلاف.

ونشر الجيش الأميركي آلاف الجنود ووفر الموارد على الأرض من أجل مساعدة المسؤولين الاتحاديين والمحليين على التحرك بطريقة سريعة وفعالة لتفادي الانتقادات التي تعرضت لها إدارة الرئيس بوش التي اعترفت بالتقصير في التعامل مع الإعصار كاترينا.

وحذرت السلطات الأميركية من أن ما يصل الى 5.5 ملايين شخص في تكساس قد يتضررون نتيجة الإعصار، وقد نزح أكثر من مليوني شخص من المناطق الساحلية إلى أخرى داخلية تعتبر أكثر أمانا.

ويرابط في تكساس حاليا خمسة آلاف من أفراد الحرس الوطني وألف من أفراد جيش الولاية استعدادا لهبوب الإعصار.

ولم تتعرض مدينة غلافستون في ولاية تكساس لمركز الإعصار أيضا كما كان متوقعا إلا أن الرياح العاتية أسفرت عن اقتلاع الأشجار، وإشعال النيران في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات