هوارد (يسار) عارض عودة القوات البريطانية الآن قائلا إنها ستحول العراق إلى بؤرة إرهاب دولي (الفرنسية-أرشيف)
دعا زعيم حزب المحافظين البريطاني مايكل هوارد إلى مراجعة السياسة الأميركية والبريطانية في العراق, معتبرا أن الإستراتيجية الحالية لم تحقق النتائج المرجوة.
 
وقال هوارد في لقاء مع بي.بي.سي إنه يعتقد بأن هناك حاجة إلى تغيير في الإستراتيجية و"إعادة تقويم للوضع يسمح بالوصول إلى العراق الذي نريد الوصول إليه".
 
غير أن خلاف هوارد مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هو في الشكل أكثر منه في المضمون, فهو لا يدعو إلى انسحاب القوات البريطانية -على الأقل في الوقت الراهن- بدعوى أن خروجها "سيحول العراق إلى بؤرة للإرهاب الدولي".
 
تفكيك المليشيات
ودعا هوارد إلى نزع سلاح المليشيات قائلا إن على الحكومة العراقية أن تفهم الجميع بأن ذلك غير مقبول.
 
وقال إن المليشيات أصبحت تشكل خطرا يوميا متزايدا على القوات البريطانية, على أن يبدأ بتفكيك تلك المحسوبة على رئيس الوزراء أو وزير الداخلية.
 
وقد ظلت الإستراتيجية البريطانية في العراق بعيدة عن الأضواء نسبيا -وعن العمليات العسكرية كذلك- لكنها عادت إلى دائرة الضوء الأحد الماضي بعد اقتحام القوات البريطانية سجنا بالبصرة لإنقاذ جنديين بريطانيين اتهما بإطلاق النار على الشرطة العسكرية.
 
وألقت العملية بشكوك حول مدى علم الحكومة العراقية بما يحدث على أراضيها ومدى حرص القوات البريطانية والأميركية على إعلامها بعملياتها.
 
وكانت الحرب في العراق قد ألقت بظلالها على خلافة هوارد الذي قرر الاستقالة عقب هزيمة حزب المحافظين للمرة الثالثة على التوالي في الانتخابات العامة في مايو/أيار الماضي أمام حزب العمال، رغم أن غالبية البريطانيين ظلت على موقفها المعادي لحرب العراق.
 
ورغم أن الحزب دعم دخول الحرب, فقد عارضها بعض قيادييه وبشدة مثل مالكوم ريفكند وزير الخارجية الأسبق الذي قال هذا الأسبوع إنه كان جديرا ببلير الاستقالة بعدما تبين أن العراق لم يكن يمتلك أسلحة الدمار الشامل المزعومة التي كانت مبرره الرئيسي لدخول الحرب.  

المصدر : أسوشيتد برس